كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 1، ص: 446
إلى أسفل، وأما ثعابين السمك فهي اسطوانية وسطحها مطلي بمادة زيتية معدة لتسهيل حركاتها، وجلدها إما أن يكون أملس أو خشنا أو قشريا وألوانها مختلفة فمنها: ما يكون لونه بهيا للغاية، ومنها ما يكون سنجابيا معتما:
(واعلم) أن جسم الأسماك لا توجد فيه أجزاء متميزة عن بعضها، أي لا يشاهد لها عنق والذنب والرأس متصلان بالجذع واطرافها قصيرة عريضة تكون عوامات تنفضها كالذنب المتحرك، وهذه العوامات تسمى بأسماء مختلفة على حسب المحل الذي تشغله من الجسم فالموضوعان إلى الامان نحو الرأس يسميان بالعوامين الصدريين والموضوعان إلى الخلف نحو البطن يسميان بالعومين البطنيين، ويوجد خلاف العوامات الأربع المتقدمة عوام آخر يسمى بالظهري، وهو الذي يمتد على الخط المتوسط للظهر، وهناك عوام آخر موضوع خلف الشرج يسمى بالشرجي.
وَالذنب: هو الذي يكون العوام الذنبي، وهذه الاعضاء منها الدافش ومنها المقداف، والأسماك تضع بيضا والغدتان المفرزتان للبيض موضوعتان في التجويف البطني على جانبي القناة الهضمية، وتمتدان إلى أسفل الكبد، وهما عبارة عن كيسين لهما قناتان تنضمان إلى قناة واحدة تستطرق مع الأعضاء البولية ويوجد في هذين الكيسين عدد عظيم من البيض حتى أن البطن يكاد يكون ممتلئا به، والخصيتان في الذكور تشبهان الغدتين شبها عظيما في الشكل، والحجم بقطع النظر عن الجوهر الذي يحتويان عليه؛ لأنهما عبارة عن كيسين متسعين موضوعين في البطن يشغلان جانبي القناة الهضمية أيضا، ويوجد لكل منهما قناة موصلة للمني، وتنضم القناتان ببعضهما فتكونان قناة واحدة تتصل بالمجموع العام، ويوجد المني في باطن هذين الكيسين، وهو كثير المقدار زبدي القوام، وتكتسب الخصيتان نموا عظيما زمن تكاثر الأسماك ونمو أعضاء التناسل واتصالها بالمجموع العام يميز الأسماك الذكور من الإناث، ولأجل معرفة ذلك يكفي ضغط البطن قريبا من المجمع، فإذا كان السمك ذكرا يخرج منه لبن، وإذا كان أنثى يخرج منه بيض، ولا يوجد جماع في الأسماك بل إن الانثى تضع بيضها بمقدار عظيم في الماء فيظهر على سطحه فيخصبه الذكر بمروره عليه، ويلقى عليه سائله المنوي، وهذا الإخصاب عجيبة لا تشبه الإخصاب في الحيوانات الأخر، وتنقسم الأسماك إلى ثلاثة أقسام:
[اقسام الاسماك]
(القسم الأول الأسماك العظمية) :
وهي تنقسم إلى ستة أقسام، ثانوية أوصافها المميزة لها متخذة في الغالب من قوام