إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 91
فالجواب في ذلك: ما قال سيبويه: إن"عيّا""و اجتلابا"هما مصدران، ومعناه: فلا أعيا عيّا ولا أجتلب اجتلابا.
وقرأ عاصم في (الحجّ) بألف وفي (البقرة) بغير ألف.
وكذلك حمزة والكسائي بألف في ذلك، وهما مصدران.
وقرأ نافع بألف في السّورتين. يقال: دفع يدفع دفعا ودفاعا. مثل: صام يصوم صوما وصياما، ويجوز أن يكون الدّفاع مصدرا لدافعت دفاعا، والاختيار دفع بغير ألف؛ لأن اللّه تعالى هو المنفرد بالدّفع، وفاعلت يكون من اثنين، ومعنى وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ أي: أمر المسلمين وهمّ بعضهم بالجهاد وإذلال الكافرين، فلو لا ذلك لفسدت الأرض ومن عليها.
30 -وقوله تعالى: أَنَا أُحْيِي وأُحْيِي وَأُمِيتُ [258] روى قالون، عن نافع: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ بإثبات الألف لفظا وكذلك في كلّ ما استقبله ألف شديدة.