إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 381
قال أبو عبد اللّه: إنما سمى بذلك، لأنّ اللّه تعالى أقسم بنون، وهى الدّواة وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ [1] أى: ما يكتبون من كلام ربّ العالمين.
وقيل: النّون: السّمكة، ومن ذلك سمى يونس: ذا النّون، لأنّ الحوت التقمه وجمع النّون نينان، وجمع الحوت حيتان.
وأخبرنى ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفراء قال: كلّ اسم على فعل أوسطه واو. فإن العرب تجمعه على ثلاثة أوجه، وذلك نحو كوز وأكواز، وكيزان وكوزة، وكذلك نون، وصوف، يقال: صوف وأصواف، وصوف، وصوفة، وصوف، وصيفان.
وقال آخرون: نون اسم من أسماء اللّه.
وقيل: حرف من حروف المعجم.
فقرأ عاصم في رواية أبى بكر، والكسائيّ: ن وَاَّلقلم مخفيّ غير ظاهر.
قال ابن مجاهد: والاختيار عن عاصم الإظهار.
وقرأ الباقون: ن وَالْقَلَمِ يظهرون، فمن أظهر قال: هو حرف هجاء، وحكمه أن ينفصل ما بعده، فبنى الكلام فيه على الوقف لا على الأصل.
والباقون أخفوا، لأنّهم بنوا الكلام على الأصل.