إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 481
(ومن سورة البلد)
قال أبو عبد اللّه: سمّيت هذه السّورة أعنى: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [1] . والبلد هنا: مكّة وَأَنْتَ حِلٌ خاطب محمدا عليه السّلام بهذا البلد وذلك أنّ مكة ما أحلت لأحد قبل رسول اللّه عليه السّلام. ولم يفتحها أحد قبله فحلّلها له ساعة من النّهار يوم فتح مكة وَوالِدٍ وَما وَلَدَ [3] الوالد: آدم عليه السّلام، وما ولد ذريته.
حدّثني أبو طالب السّمرقنديّ قال: سرت إلى مجلس أبى جعفر الطّبرى وكان يوما مطيرا فرآنى قد اغتممت فقال: واللّه لأعوضنّك لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ يعنى مكّة وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ [2] يعنى محمدا وَوالِدٍ [3] يعنى عليّا وفاطمة وَما وَلَدَ [3] يعنى: الحسن والحسين. قال: فقمت فقبّلت رجله وانصرفت.
1 -وقوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ [13] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ: فكَّ بالفتح جعلوه فعلا ماضيا رقبةً مفعول.
وتقول العرب: فككت الأسير والرهن أفكّ فكا، فالمصدر على لفظ الماضى، ونسق إِطْعامٌ [14] على فَكُ يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [14] المسغبة: المجاعة، قال الشّاعر: