إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 409
مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنّة"."
غير أنّ ابن كثير يظهر الذّال عند التّاء، وأبو عمرو يدغم وقد ذكرت علّته فى (البقرة) .
وقرأ الباقون لَاتَّخَذْتَ من افتعل يفتعل نحو اتقى يتّقى واتّكى يتّكى.
ومن العرب من يقول: تقى يتقى خفيفا قال الشّاعر:
جلاها الصّيقلون فأخلصوها ... خفافا كلّها يتقى بإثر
وأصله من أخذ يأخذ فكأن الأصل أيتخذ، لأنّ الهمزة تصير ياء لانكسار ما قبلها ثم تقلب الياء تاء وتدغم التاء في التاء فالتّشديد من جلل ذلك.
قرأ ابن كثير وعاصم بتخفيف كلّ ما في القرآن.
وقرأ أبو عمرو ونافع بتشديد كلّ ما في القرآن، وهما لغتان: يبدل ويبدّل مثل ينزل وينزّل. قال أبو عمرو: وإنما اخترت التّثقيل، لأنّ شاهده في القرآن، وهو قوله: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً ولم يقل: أبدلنا، وقال: لا تَبْدِيلَ