إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 61
ومجّت آذانهم القرآن صاروا بمنزلة الميت الذى لا يسمع، والأصمّ الذى لا يسمع ولا يعقل.
وقرأ الباقون لا يَسْمَعُ الصُّمُ جعلوا الفعل لهم، والصّمّ: وزنه فعل، جمع أصمّ، وأصمّ (أفعل) . والأصل: أصمم فأدغموا الميم في الميم، وتصغير أصمّ أصيم. والصّمم: ثقل في الأذن. فإذا كان لا يسمع شيئا قيل: أصمّ أصلخ بالخاء. قال ابن دريد: أصمّ أصلج بالجيم. والوقر: الثّقل في الأذن.
قرأ ابن كثير وحده أَلم ير الّذين كفروا بغير واو، وكذلك في مصاحف أهل مكّة.
وقرأ الباقون أَوَلَمْ يَرَ بواو والألف التى قبل الواو ألف توبيخ وتقرير. ومعنى إنّ السّموات والأرض كانتا رتقا، أى: متلاصقة، فجعلها اللّه سبع سموات، وشقّ الأرض سبعا، غلظ كلّ سماء مسيرة خمسمائة عام. وقيل:
كانتا رتقا ففتقناهما أى: فتقنا السّماء بالمطر، والأرض بالنبات.
5 -وقوله تعالى: وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ [47]
قرأ نافع وحده مثقالُ حبّة بالرّفع جعل"كان"بمعنى حدث ووقع ولا خبر لها، كما قال: إلّا أن تكون تجارةٌ، أى: لا أن تقع تجارة.