القراءة بفاتحة الكتاب في ما أسر فيه الإمام فرضًا وأصحاب مالك على الاستحباب في ذلك دون الإيجاب واختلف البويطي والمزني عن الشافعي فقال البويطي عن الشافعي يقرأ المأموم في ما أسر فيه الإمام بأم القرآن وسورة في الأوليين وبأم القرآن في الأخريين قال البويطي وكذلك يقول الليث والأوزاعي وروى المزني عنه أنه يقرأ في ما يسر فيه وفي ما يجهر فيه وهو قول أبي ثور وذكر الطبري عن العباس بن الوليد عن أبيه عن الأوزاعي قال يقرأ خلف الإمام في ما أسر وفي ما جهر وقال إذا جهر فأنصت وإذا سكت فاقرأ وروى سمرة وأبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كانت له سكتات في صلاته حين يكبر وحين يقرأ بفاتحة الكتاب وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع فذهب الحسن وأبو قتادة وجماعة إلا أن الإمام يسكت سكتات على ما في هذه الآثار المذكورة في التمهيد وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور حق على الإمام أن يسكت سكتة بعد التكبيرة الأولى وسكتة بعد فراغه من القراءة بفاتحة الكتاب وبعد الفراغ من القراءة ليقرأ من خلف بالفاتحة قالوا فإن لم يفعل الإمام فليقرأ معه بفاتحة الكتاب على كل حال وأما مالك فأنكر السكتتين ولم يعرفهما وقال لا يقرأ أحد مع الإمام إذا جهر لا قبل القراءة ولا بعدها وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس على الإمام أن يسكت إذا كبر ولا إذا فرغ من القراءة ولا يقأ أحد قبل الإمام لا في ما أسر ولا في ما جهر وهو قول زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وروى ذلك عن علي وابن مسعود وبه قال سفيان الثوري وابن عيينة وابن أبي ليلى والحسن بن ؟؟؟؟ وهو قول جماعة من التابعين بالعراق وما أعلم في هذا الباب من الصحابة من صح عنه ما ذهب إليه الكوفيون من غير اختلاف عنه إلا جابر بن عبد الله وحده انتهى ملخصًا وقد يقال عليه إن كون جابر ممن صح عنه ما ذهب إليه الكوفيون من غير اختلاف عنه مما ينكره رواية ابن ماجة عنه الدالة على القراءة في السرية كما مر ذكرها وفيه