أيضًا ذهب الكوفيون إلى كراهة القراءة خلف الإمام فيما أسر فيه وفيما جهر وهو قول أصحاب ابن مسعود وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري وأبي حنيفة وسائر أهل الكوفة وقال جماعة من فقهاء الحجاز والشام وأكثر المصريين يقرأ مع الإمام في ما يسر فيه وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود ثم اختلف هؤلاء في وجوب القراءة هاهنا إذا أسر الإمام فتحصيل مذهب مالك عند أصحابه إنه سنة ومن تركها فقد أساء لا يفسد ذلك عليه صلاته وكذلك قال أبو جعفر الطبري إن القراءة في ما أسر فيه سنة مؤكذة ولا يفسد صلاة من تركها وقد أساء وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق وداود القراءة فيما أسر فيه الإمام واجبة ولا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركع منها بفاتحة الكتاب انتهى ملخصًا.