الصفحة 186 من 230

بل المنع كيف وقد روى من عدة من الصحابة فساد الصلاة بالقرءة خلفه فاقواهما المنع انتهى وفيه أن الاحنباط هو الخروج عن الخلاف فارتكاب المكروه اولى من الفساد في جانب الترك اقوى ن الفساد في جانب القراءة فاقواهما الجملا المنع كيف وهو مذهب اكثر المجتهديثن في امر الدين انتهى كلامه فان قال قائل اخذا من غنية المستملي (1) شرح منية المصلي أن رعاية موضع الخلاف انما تستحسن عندنا إذا لم تلزم منها مفسدة اخرى بان لا يكون ارتكابه مكروهًا أو منهيًا عنه عندنا كما صرحوا به في بحث الوضوء من مس الذكر ومس المرأة وغير ذلك وههنا القراءة منهي عنها عندنا فلا تسحسن رعاية الخلاف هاهنا قلنا له هذا إذا لم يكن الخلاف في جانب اخر قويًا بان يكون الامر الذي هو مكروه عندنا عند المخغالف مستحبًا أو سنة واما اذا قوي ذلك كما في هذا المقام فان الامر المكروه عندنا واجب وركن عند الخالفين وهم جم غفير من المجتهدين حتىخروجًا عن عهدة خلافه ومن اللطائف مافي التفسير الكبير (2) في تفسير سورة المؤمنين أن بعض العلماء اختاروا الامامة فقيل له في ذلك فقال اخاف أن تركت الفاتحة أن يعاتبني الشافعي وأن قرأتها مع الإمام أن يقاتبني ابو جنيفة فاخترت الإمامة كطلبًا للخلاف انتهى وقال صاحب البحر في باب الاذان وقد كنت اختارها لهذا المعنى بعينه قبل الاطلاع على هذا النقل والله الموفق انتهى وانت تعلم أن هذا من قبيل الظرائف

(1) قوله غينة المستملي هو لا براهيم الحلبي مؤلف ملتقى الابحر المتوفي سنة 956 وهو الشرح المعرف بالكبيري وله شرح منية المصلي مختصر منه معروف الصغيري وقد بسطت في ترجمة في رسالتي طرب المائل بتراجم الافاضل ورسالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين

(2) قوله مافي التفسير الكبير هو للامام فخر الدين الرازي مجدد المائة السادسة المتوفي سنة 206 كما وقع في بعض رسائل غير ملتزم الصحة من مافضل عصرنا وقد ذكرته في ابراز الغي وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت