والطائف مبني على اختيار الاحوط فالاحوط والا فلا يتصور معاتبة الشافعي على مقلدي الشافعي كيف وكل منهم على الهدى (1) مسالك كل من الايمة وجميع علماء الامة ماخوذ من بحر الشريعة فلا قتداء باحدهم عين الاقتداء بالشريقة بل ولا تتصور معاتبة احد من الايمةإذا انتقل واحد من قلديهم إلى مذهب امام اخر او قلده في بقض المسائل لالغرض نفساني بل لفرض شرعي (2) وقوة دليل لاحت له فاحفظه فان قال قائل اخذا بالمانع لا بالمبيح خذرًا من ارتكاب المحرمقلنا له وحود النص المانع هاهنا في حين المنع فضلًا عن المحرم غاية مافي الباب وجود النص المانع عن قراءة الماموم منع قراءة الإمام الجهرية ووجود نص الكفاية في اعداها وهو لايفيد اطلاق المدعي الاصل الثالث في الاستدلال باثار المنعولة عن الصحابة الوقلية والفعلية في ترك القراءة عنابي الدرداء وابن عمر وعمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وجابر وزيد بن ثابت وابن عباس وسعد بن ابي وقاص على ماذكرناها مع الاثار المخالفة لها فيالفصل الاول من الباب الاول وذكروا انه مذهب مانين نفوا من الصحابة منهم العشرة المبشرة ويرد عليهم على هذا الاستدلال وجوه الاول أن كثيرًا من الصحابة الذين روى عنهم الترك قولًا أو فعلا روى عنهم القراءة ايضًا قولًا أو فعلكما مرًا في الفصل الاول إيضًا وليس هناك مايعلم به تاخر احدها عن ثانيهما
(1) قوله وكل منهم على الهدى انشار به إلى حديث اصحابي كالنجوم مابيهم اقتد سيتم اهتديتم فان اختلافات التابعين ومن بعدهم اصلها هو وقوع الاختلاف بين حضرات احابة وقد كان هذا الاختلاف رحمة لنا فجعله ابناء زماننا رحمة فاستحقوا به نقمة
(2) قوله بل لغرض شرعي اشار به إلى جواز الانتقال من مذهب الى مذهبلامر شرعي لا لمجرد الهوى فانما لكل امرء ما نوى وما ذكر في الفتاوي أن الحنفي يعزله بانتقال إلى مذهب الشافعية وغيره محمول على ما إذا كان ذلك لغرض نفساني ونحو ذلك صرح به على القاري وغيره