الصفحة 223 من 230

الواجب أو يورث التشويش والمنازعة ومن أنكر ذلك وأجاز قراءة المقتدي مع قراءة الإمام فهو محجوج بكل ذلك و لا مخلص عند النزاع إلا الكتاب والسنة وآثار سلف الأمة وكلها شاهدة وكثير من الأحاديث وأثار الصحابة دالة على تجويزها في السرية وأثناء السكتة وهو المستفاد من ظاهر الآية ومن ذلك وحكم بكراهة مطلق القراءة مطلقًا ولو في السرية والسكتة أو بحرمتها أو بكونها بدعة أو خلاف سنة أو مفسدة فهو مطالب بإثباته بالدلائل الواضحة والجواب عن تلك الأدلة بجوابات شافية ولعل الناظر المنصف الغير المتعسف يتقين بكون أرجح الأقوال الواقعة هو القول بعدم افتراض القراءة على المؤتم مطلقًا واستحباب قراءة الفاتحة أو سنيتها في السرية وهو الأرجح بنظر الدقة وهذا هو الذي قالت به جماعة من أصحابنا وجماعة من المالكية وهو وإن كان ضعيفًا في مذهب أصحابنا رواية لكنه قوي دراية ولا يعدل عن الدراية إذا وافقتها رواية ولما استحسنوا القراءة في السرية لا بد أن يستحسنوا القراءة في الجهرية حال السكتة لعدم الفارق بينها وبينها إلا أنهم لما لم يثبت عندهم استحباب سكتات الإمام واستنانها ووضح لهم كون الأحاديث الواردة فيها معلولة لم يصرحوا بها ولولا ذلك لقالوا به كما ذهب إليه جمع من المحدثين كثرهم الله إلى يوم الدين هذا هو الكلام الفصل الذي لا تحيطه ظلمه ولا تعرضه سفسطة عند ذكر ترجيح المذاهب وبه يجمع بين الكتاب والسنن والآثار والقياسات المختلفة الموجبة لتفرق المشارب وإلا فالمذاهب المذكورة كلها لها دلائل مروية وكل منها مستند إلى أدلة أربعة لا يمكن الجزم ببطلان واحد منها ولا الحكم بخطأ أحدها وما أبطل قول المتعصبين الذين لا صناعة لهم في أمر الدين إلا الطعن على أئمة المسلمين وتخطية الأئمة المجتهدين إن مذهب أبي حنيفة وأصحابه من المذاهب المذكورة ضعيف جدًا ليس له سند ودليل صحيح قطعًا وإلى الله المشتكى من أمثال هؤلاء الطاعنين الجهلاء المفتين ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت