على ما نقله الطيبي في حواشي المشكوة بان ادعاء النس فيه مبني على الاحتمال وهو خارج عن الاحتياطالا أن يثبت أن طلقا توفى قبل السلام ابي هريرة أو رجع إلى ارضه ولم يبق له صحبة بعد ذلك وتعقبه الشيخ الدهلوي (1) في فتح المنان بان روية الصحابي المتاخر الاسلام لايستلزم تتاخر حديثه فيجوز أن يكون المتاخر سمعه من صحابي متقدم ورواه بعد ذلك وامثال ذلك كثيرة في كتب الفن شهيرة وبهذا طهر أنه لايمكن دعوى كون حديث عبادة منسوخًا بحديث قراءة الإمام قرءة له وغير ذلك من الروايات الثبتة وكذا بالاية القرآنية لان ذلك كله مجرد دعوى لا تسمع الا بالشهادة العادلة واما ثانيًا فلان دعوى النسخ انما يحتاج اليها أذا تعذر الجمع بينهما وليس كذل لحواز حمل ترك لجواز حمل ترك القراءة على ترك الجهر بالقراءة او على ترك قرءاة ماعدا الفاتحة كما مر مع ماله وما عليه قال الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ ادعاء النسخ مع امكان الجمع بين الحديثي على خلاف الاصل إذلاعبرة بمححرد التراخي انتهى وقال ايضاَ في موضع اخر لاحاجة بنا إلى النسخ بامكان الجمع بين الاخبار انتهى وقال الطحاوي في شرح معاني الاثار اولى الاشياء إذا روى حديثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتملا الاتفاق واحتملا التضاد أن تحملها على الاتفاق لاعلى التضاد انتهى والسئلة مبسوطة في رسالتي الاجوبة الفضلة للاسألة العشرة الكاملة فان قلت هذا انما يتقسم على مسل المحدثين والشافعية الذين يقدمون الجمع على النسخ لاعلى مسلك الحنيفية فانهم ذكروا أن المتعارضين أن علم المتاخر والمتقدم منهما صير إلى النسخ والا فالترجيح أن امكن والا فلحمع بقدر الامكان فقدموا النسخ على الحمع لا الحمع على النسخ قلت هب ولكنهم انما
(1) قوله الشيخ الدهلوي هو السيخ عبد الحق الدهلوي مؤلف شرح المشكوة وفتح المنان والرسائل الكثيرة كانت وفاته سنة 1052 وولادته سنة 958 كما ذكره ازاد البكامي في سبحة المرجان