القاري في المرقاة تحت هذا الحديث قال ابن مالك ذهب الشافعي إلى أن اماموم يقرأ التاتحة خلف الإمام قلنا هذا محمول علىالابتداء قلت تمامه يحاج إلى معرفة تاريخ بعد المنع من قراءة الفتحة بخصوصها انتهى الوجه الثالث انه منسوخ بحدث ابي هيرة الذي فيه أن الصحابة تركوا القراءة خلف رسول اله صلى الله عليه وسلم في مهايجهر فيه وقد مر ذكره كما قالعلي القاري في المرقاة تحة حديث ابي هيرة عند قوله فانتهى الناس عن القراية مهع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ ظاهره الاطلاق الشامل السر والجهر والفاتحة وغيرها لوعل هذا هو الناسخ لما تقدم لان ابا هيرة متأخر الاسلام انتهى احتمال النسخ لايبطل الاستدلال على ماههو ممبسوط في موضعه وكون حديث عبادة منسوخًا بخبر ابي هيرة مجرد احتمال ليس له سند يسند به فيحتمل أن يكون هو الناسخ ويكون خبر الترك منسوخًا بخبر ابي هريرة متاخر الاسلام فباطل عند الاعلام لما تقرر في مداركهم وتبين في اصولهم أن تاخر اسلام الراوي لايدل على تاخر ورود المروي لجواز ان يوجد مايدل على حضوره وشركته ومشاهدته ونظيره حدث طلق بن علي انن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل مس ذكره استوضأ فقال هل هو الابضعة منك المروي في سنن ابن ماجة والنسائي والترمذي وابي داود وغيرهم بالفظ متقاربة مع حدث ابي هريرة مرفوعًا إذا افضى احدكم بيده إلى فجه وليس بينهما ستر فبتوضأ اخرجه ابن حبان والحكم وأحمد والطبراني والدارقطني والطحاوي وغيرهم فادعى السنة البغوي في المصابيح أن حديث طلق منصوخ لان طلقًا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يبنى المسجد وذلك في السنة الولى قد روى ابو هريرة وهو اسلم عام خيبر سنة سبع أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الحيث فتعقبه التوريشتي (1)
(1) قوله التورششتي هو شارح المصابيح بل قيل أنه اول شراحه وشرحه مشتمل على ابحاث رقيقة كثيرًا ينقلها الطيبي في حواشي المشكوة اسمه فضل الله بن الحسن التورسشتي وكانت وفاته في رمضان سنة 661 احد وستين وستماته كذا قال علي القاري المكي في طبقات الحنيفة وذكر صاحب كشف الظنون أن من شروح مصابيح البغوي شرح فضل الله بن حسن التوشتي الحنفي سماه بالميسر وفي طبقات الشافعية لتقي الدين بن شبه الدمشقي فضل الله النورشتي قال اسبكي في الطبقات اكبري فقيه محدث من اهل شيراز شرح المصابيح شرحًا حسنًا ولعله كان في حدد وستمائة انتهى وفي مشتبه النسبة للذهبي فضل الله بن محمد بن أحمد ابو المكارم الشافعي سمع عبد الجبار الخوارزمي وله اجازة ن محي السنة الغوي مات سنة 600 ستمائة وعمره ست وثماونون سنة انتهى وتورث بضم التاء املثناة من فوق بعدها واوساكنة ثم راء مكسورة ثم شين معجمة ساكنة ثم مثناة بين فوق قرية من شيراز انتهى كلام ابن شهبة