هذا القبيل لان عمل الصحابة في القراءة خلف الامام مختلف قولًا وفعلا ونظيره ما ذكره بحر العلوم إيضًا أن حديث رفع اليدين ليس من هذا القبيل لان عمل الصحابة كان يرفع ومنهم من لا يرفع فليس الحديث مما يخالف عمل اهل البلوى بل يوافق عمل البعض ويخالف عمل البعض وهذا الايوجب الرد وبعد اللتياواللتي الذي يظهر بالنظر الدقيق ويقبله اصحاب التحقيق هو أن الاحاديث التي استدل بها اصحابنا ليس فيها حديث يدل (1) على النهي عن اقراءة الفاتحة خلف الإمام خصوصًا حتى يقارض به الاحاديث الواردة في قراءتها خلف الإمام خصوصًا فيدفع ذلك بالجمع أو الترجيح أو التساقط أو النسخ بل هي منتوعة إلى انواع ثلاثة فمنها ما يدل على وجوب الانصات عند القراءة كالحيدث الاول (2) وهو وان كان بظاهر لفظه وعمومه يدل على الانصات مطلقًا لكن
(1) قوله ليس فيها حديث يدل الخ المراد أنه ليس فيها حديث يدل صراحة على النهي عن قراءة الفاتحة خلف الإمام كما أن في الجانب المقابل يوجد حديث دال على قراءة المقتدي الفاتحة الكتاب غاية ما في الباب انه وردت روايات بالنهي عن القراءة خلف الإمام ومبما يدلعلى الكفاية ونحو ذلك ولم يرد في رواية قط لا تقرؤا الفاتحة خلف الإمام ونحو أو نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة الفاتحة خلف الإمام ونحوه وأن رو لا تقرؤا خلف الإمام ونهى عن القراءة خلف الإمام وغير ذلك مما يجري مجراه على مالا يخفي على من له سعة النظر الصحيح والفهم النجيح وبهذا بطل توهم من توهم أن مفهوم حديث النهي أن كل قرءاة ممنوعة خلف الإمام فيعارض احاديث اجازة قراءة الفاتحة خلف الإمام لا محالة وذلك لان هذا التعارض يدفع بادي تامل على ما مر وسياتي وليس الغرض هاهنا اتفاء التعارض راسًا بل انتفاء التعارض القوي بين حديث قراءة الفاتحة خصوصًا وبين حديث النهي عنها خصوصًا فافهم
(2) قوله كالحديث الاول أي حجيث ابي موسى الاشعري وابي هريرة وإذا قرأ فانصتوا