الصفحة 148 من 230

مطلقًا باطل كما مر مفصلًا وكثير منهم اخذوا بهذا الحديث الوجوب والكراهة وشيدوه بتقادير الحجر والولاية فالايراد عليهم وارد قطعًا الثاني عشر قال بحر العلوم (1) في شرح التحرير اعلم أن المصنف حكم بعدم قبول خبر الواحد بدون الاشتهار والتلقي بحكمة ثم خص بالخبر الموجب زعمًا منه أن ما يعم به البلوى يقضي العادنة بتفتيش العامة حكمه ويقضي العادة بوصول الحكم اليهم ولا يختصص بمعرفة الخبر فيه واحد أو اثنان وهذا كله لا يساعده عبارة مشائخنا انما اخذه المصنف من كتب الشافعية في تصوير مذهبنا ثم اصلاحه بتقييده بالوجوب والذي يظهر من كتب مشائخنا الكرام أن الامر الذي ؟ بها كل احد ويعملون فيه بعمل ثم روى احد حديثًا يخالف عملهم أو لم يعلم عملهم به يكون الخبر مردود اسواء كان موجبًا أو حاكمًا بالسنية أو الاستحباب لا أن لا يقبل الخبر الوجب فيما يعم به البلوى حتى يرد عليه خبر االفاتحة والوتر وضم السورة وصلاة العيد وغير ذلك انتهى فعلى هذا يرد الايراد على جميع المستدلين بهذا الخبر سواء اثنبوا به الوجوب او الاستحاب أو السنية لانه امر يعم به البلوى فلا يعتبر الخبر وجوابه أن مذهبهم فيما إذا كان الخبر في امر يبتلى به كل احد ويعملون فيه يعمل مخالفًا لما يعملون به والحديث الذي نحن فيه ليس من

(1) قوله بحر العلوم هو ابو العياش مولانا عبد العلي بن استاذ اساتذه الهند ملا نظم الدين من ملا قطب الدين الشهيد السهالوي ثم الكنوي الفرنجي محلي صاحب التصانيف الرائقة في الفقه والاصول والمعقول كشرح تحرير الاصول وشرح مسلم الثبونه وشرح المغنوي في التصوف ورسائلي الاركان المعروف بالاركان الربعة والحواشي النفيست على الحواشي الزاهدية الثلاثة المشهورة وغيرها المتوفي في بلدة مدارس في رجب من سنة 1225 خمس وعشرين بعد الالف والمائبين وليطلب البسط في ترجمته من رسالتي خير العمل في تاجم علماء فرنجي محل وفقنا الله لختمها كما وفقني لبدئها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت