الصفحة 100 من 230

وقد نزلت ايات في أسباب واتفقوا على تعديتها إلى غير أسبابها قال الزمخشري يجوز أن يكون السبب خاصًا والوعيد عامًا ليتناول كل من باشر ذلك القبيح ومن الادلة على اعتبار عموم اللفظ احتجاج الصحابة وغيرهم في وقائع بعموم ايات نزلت على اسباب مخصوصة شائعًا ذائعًا بينهم واخرج ابن جرير بسنده عن محمد بن كعب أن الاية تنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد كذا ذكره السيوطي في الاتقان وقد وشحت كتب الاصول والتفاسير بذكر هذه المسئلة وتحقيقها وذكر ادلتها ونقل اجماع الصحابة عليها والرد على من خالفها إذا تقرر هذا فنقول سلمنا أن الية المذكورةوردت في الخطبة أو في التكلم فيالصلاة أو غير ذلك لكنه لايقبضي ذلك أن تكون مخصوصة بذلك بل لفظها عام يشمل الموارد المخصوصة غيرها فيجري على عمومه ويشمل حكمه الموارد وغيرها تفدل هذه الاية بعمومها على وجوب الاستماع والنصات عند قراءة القرآن مطلقًا والتقييد بموضع دون موضع باطل جزمًا الوجه الخامس سلمنا أن الاية نزلت في الخطبة وأن لفظها العام ايضًا لايشتمل غير الخطبة أو سماع ممطلف الخطبة ليس الا لان القرآن نزل للتدبروالتفكر ليعمل بما بما فيه وأن الخطبة شرعت لعليم الاحكام فلا بد من استماعها لئل يفوت المرام ومن المعلوم أن هذا اليقتضي وجوب سكوت المعتدي بان لا قرأ في نفسه ايضًا فان الانصات هو ترك الجهر والعرب يسمى تارك الجهر منصتًا وأن كان يقرأ في تفسه إذا لم يسمع احد قراءته فالدليل غير مثبت للمرام والتقريب غير تام والجواب عنه (1)

(1) قوله والجواب عنه الخ هذا الجواب على تقدير الننزل وحاصله انا سلمنا أ الانصات هو ترك الجهر وأنه لاينافيه أن يقرأ سراوان الانصات لا يقتضي وجوب مسكوت المقتدي مطلقًا بان لا يقرأ في نفسه ايضًا لكنا نقول المامور في الاية ليس محرد النصات بل مع الاستماع والاستماع لا يحصل الابان لا يقرأ في نفسه ايضًا فان قلت الاستماع قد يجيء يمعنى السماع مطلقًا من غير أن يقيد بكونه بحيث يجط بالكلام المسموع على وجه الكمال قلت هب ولكن الاصل أن زيادة اللفظ تدل عل زيادة المعنى وترك الاصل بلا ضرورة داعية اليه غير جائز ولعلك تفطن من هاهنا وجه اختيار الله الاستماع عل السماع وقد يجاب عن ايراد الاحدي بوجه اخر وهو أن حقيقة النصات هو سكوت مستمع لا مجرد ترس الجهر ففي جواهر القرآن لمحد ابن ابي بكر الرازي انصتوا اسكتوا سكوت مستمعين يقال نصت وانصت وانصت له كله بمعنى واحد أي سكت مستمعًا انتهى وفي نهاية ابن الاثير الجزري قد تكرر ذكر الانصات في الحديث يقال انصت ينصت انصاتًا أذا سكت سكوت مستمع وقد نصت وانصته إذا سكت سكوت مستمع وقد نصت وانصت إذا سكته فهو لازمر ومتعد انتهى وفي مجمع البحار في الانصات للعلماء أي السكوت وفي الاستماع لاجل ما يقولون انتهى ومثله في كثير ن كتب اللغية وغيريب القران والحديث وشروح الحديث فا دلته استعمال الانصات في ترك الانصات في ترك الجهر مع قراء القراءة في نفسه الاممجازا والمجاز لايصار اليه الاعند وجود مانع عن حمل الكلم على معناه الحقيقي ولا وجود له فيما نحن فيه بل قوله تعالى فاستمعوا ليه اكد حمل الانصات على السكوت للاستماع على مامر ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت