على ماذكره الإمام الرازي في تفسيره واشغاله بالقراءة يمنعه من الاستماع لان السماع غير ولاستماع غير فالا ستماع عبارةعن كونه بحيث يحيط بذلك الكلام المسوع على الوجه الكامل كما قال تعالى لموسى عليه السلام وانه اختربك فاستمع لما ينوجي وإذا ثبت هذا وظهر أن الاشتعال بالقراءة مما يمنع من الاستماع علمنا أن الامر بالاستماع يفيد النهي عن القرءة مطلقًا انتهى الايراد الثالث أن الاية لاتدل الا على وجوب الاستماع والانصات أي السكوت له وهذا مختص بالجهرية لايتعدى إلى غيره فأن السماع والسكوت له لايكون في السريةفلو دلت الاية على ما استدلوا به لم تدل الا في الجهرية دون السرية فيكون المكدعي عامًا والدليل خاصًا والجواب عنه من وجهين الاول أن المامود به في هذه الاية امر أن الاستماع والنصات فالاول في الجهرية والثاني في السرية فالمعنى إذا قرئ القرآن فان جهر به فاستمعوا له وأن اسر به فانصتوا واسكتوا وهذا هو الذي اختاره كثير من اصحابنا الحنفية في الكتب الفقهية قال ابن الهمام في فتح القدير حاصل الاستدلال بالية أن المطلوب امر أن الاستماع والسكوت فيعمل بكل منهما والاول يخص الجهرية والثانيلا فيجري على اطلاقه فيجب السطوت عند القراءة مطلقًا انتهى ومثله في البحر الرائق وغيره وفيه نظر (1)
(1) قوله نظر هذا النظر بعد تسليم أن المراد بالانصات هو السكوت مطلقًا وهو تسليم لما ليس قابلًا للتسليم لما على سبيل التزل فنا قد ذكرنا أن حقيقة ليس قابلًا للتسليم على سبيل التنزل فانا قد ذكرنا أن حقيقة الانصات ليس هي السكوت مطلقًا بل السكوت سكوت مستمع وهذا لا وجود في السرية ومن ادعى أن حقيقة الانصات هو السكوت مطلقًا فقد خالف كتب اللغة المعتبرة فلامر ان المامور بهما في الاية انما هما الاستماع والسكوت سكوت مستمع وهما لا يوجد أن الافي الجهرية فان قلت لو كان المراد بالانصات السكوت للاستماع وان شئت قلت السكوت كسكوت مستمع لزم التكرار في قوله فا ستمعوا وانصتوا قلت نفس الاستماع امر اخر والسكوت للاستماع أو السكوت سكوت مستع امر اخر فلا تكرار ولا عادة