بأسرها. وأرسل إلى ملوك الأطراف وسلاطينها الرسائل والمبعوثين معلنا عن مواتاة السعادة ومساعدة الإقبال.
وكان الشيخ مجد الدين اسحاق قد انتقل- وقت جلاء السلطان- من بلاد الروم إلى ديار الشام. فدعاه السلطان بهذه الأبيات الرائقة: [شعر] .
-صحة الذّات الطاهرة السماوية ... ، هي تاج أصحاب المجلس الأخوي.
-عزّ الأقران وحيد الآفاق ... ، صدر الإسلام مجد الدين اسحاق.
-العزيز الرفيق الأنيس ... ، إن هو إلا كروح الملاك.
-فليبق خالدا ليوم الحشر ... ، ولتتزايد حرمته ولتعل رتبته.
-لتنقطع عن كيانه أيدي الآفات ... ، ولتعم عن ذاته عيون الفتن.
-يا من له سيرة الولّي ... ، يا من له سنّة النّبي
، لو أقول ما جرى في هذه المدة، ... - وما نلته من جور الفلك الحرون
، يصبح المداد دما على سنّ القلم. ... -/ أرأيت مجمع الصدور الكرام
، كيف جعله الزمان حراما، ... - اختطف الملك منا ظلما
، وأسنده لا مرئ عجول لا رويّة عنده. ... - لقد امتلأ قلبى- كجمشيد [1] - بغصّة
، وأصبحت في الدنيا مشرّدا،
(1) جمشيد: أحد ملوك الفرس القدماء.