فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 439

وبيده أمر البيوتات- نحو ألف فارس، وتوجّه في صحبة «بايان» - وكان أمير ألف من المغل- صوب «توقات» لاستنقاذ الحاشية والأبناء وتخليصهم. فحدث صدام بينه وبين «شاه ملك» في «كوه يلدوز» ، وبعد حرب طويلة هزم جيش «پروانه» ، وكاد ينكب في تلك المعركة، لكنّ «نجم الدين فرّخ» - وكان من خواصّ السلطان ركن الدين- أركبه وأبلغه «أرزنجان» مع بعض الجند الذين/ كانوا قد ولّوا الفرار متّجهين إليها.

ولم يهدأ «پروانه» من فرط الحقد والغضب، بل يمّم وجهه صوب البلاط الخاني، وطلب نجدة من الجند، فأطلقوا بصحبته «أليجاق» و «قدغان» مع عشرة آلاف فارس لقمع المعارضين والطّغاة. فلما بلغ جيش المغول «أرزنجان» ، اتجه بعد بضعة أيّام لفتح البلاد، وجاء إلى «نكيسار» ، فسلّمت في اليوم نفسه، وخرج أعيان المدينة بالهدايا، وحملوا السلطان فأدخلوه المدينة في اللّيل بالشّموع، وأجلسوه على العرش. فأمر بأن تكون إمارة «نكيسار» لپروانه.

وقدموا من هناك إلى «توقات» ، ونظرا لأنّ القلعة كانت قد سلّمت «ليوتاش بكلربك» ، الذي واصل المقاومة، فقد نصبوا المجانيق، ولما لم يجد ذلك شيئا ورأوا أن الوقت ينقضي دون إنجاز المهام، تركوا الأمر على حاله، وأخذوا يتردّدون حوالي «كاب» و «زيله» و «باريمون» و «قازأوا» ، حتى وصل الصّاحب «شمس الدين الطّغرائي» من خدمة [البلاط المعظم] [1] . وانتهى ذلك النزاع بيمن كفاءته وتدبيره.

(1) كذا في أ. ع، 629، وفي الأصل بياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت