الخزائن والأموال للبلاط الخاني في صحبة «أبي بكر الجويني» أمير العارض [1] ، فخلا بذلك قصره- وفقا للحكم السّماوي- من الحماة والحرّاس.
وفي هذا الوقت نفسه وصل الخبر بأنّ الملك «ركن الدين» قد عاد من خدمة [الخان الأعظم] ، وأنه منحه السلطنة. وأن الأمراء الملازمين لموكبه قد خامرتهم فكرة التّآمر على الصّاحب، وأنّ أحكاما صدرت بالنفاذ في هذا الصّدد.
وأن «صارم الدين الپسارو» [الخازن] و «فخر الدين سيواستوس» [غلام والدة السلطان غياث الدين] [2] سيلحقان بهم ومعهما مرسوم بالقبض على الصّاحب.
وأرسل جلال الدين قراطاي وابن الطوسي إلى الصّاحب: حتى ولو وصل مثل هذا الحكم فإننا نعدّ سيدنا الصّاحب حاكما وقدوة لنا. إلا أنّه ينبغي عليه أن يتفضّل من الآن فصاعدا بترك التبوّش [3] ، ويأتي إلى الدّيوان بغلام أو غلامين أحدهما «دواتدار» [4] والآخر «سرموزه دار» [5] .
ففرّ الاطمئنان من قلب الصّاحب وزايله الهدوء بسبب تلك الرّسالة، وأيقن في قرارة نفسه أن الحسّاد والأضداد يسعون للقبض عليه وإهلاكه. فلبس تشريفة «صاين خان» ، ونصب بضعة غلمان كان يمتلكهم على الباب والسّور. وأرسل
(1) قارن أ. ع، 584.
(2) إضافة من أ. ع، أيضا.
(3) في الأصل: حواشى، وفي أ. ع 584: بواشى، كلمة عربية، والتبوّش يعني الإكثار من الاختلاط بالناس.
(4) كذا في الأصل دواتدار، ومعناه حامل الدواة، منشئ، كاتب.
(5) كذا في الأصل: سرموزه دار: وهو من يلبس الجرموق ويسمح له بأن يحمل خنجرا فوق رقبة حذائه. (برهان قاطع) ، وانظر أيضا فيما سبق ص 137 هامش 2.