فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 439

وعشرة من الخيول المسرجة الملجّمة وخمسة غلمان، وأمر الأمراء بأن يعطوه من أموالهم، وأنعم عليه فأقطعه ولاية «زره» ، وكان بها في ذلك الوقت مائة ألف من [الخاصّة وستوّن من مماليك الحواشي] [1] .

لنرجع إلى ما كنّا بصدده؛ حين قدم السلطان من الميدان إلى الإيوان أمر بإنزال العقوبة بكل حواشي الأمراء المقتولين وغلمانهم ومن كانوا على صلة بهم، [وأعطى خاتما «لابن حقّه باز» لتوقيع ذلك الحكم، بحيث إذا حلّ الليل يقضي عليهم جميعا ولا يبقي على أحد منهم] (1) . فركب «كمنينوس» في الحال مع غلام وركابّي وجاء إلى الدّيوان، وطلب المثول بين يدي السلطان، ثمّ إنّه دخل ووضع رأسه على الأرض وقال: اليوم، حين ذهب هذا المملوك من قصر السلطنة إلى منزله كان يحيط بي حشد هائل من أتباعي وخدمي وذوي الصّلة بي، أما الآن فقد بقي من أولئك جميعا غلام واحد وركابي [وتفرق الباقون منزعجين] [2] ، قال السلطان: وما السّبب؟ أجاب: ألم يؤذن لسيف الدين النّائب بالقضاء على ذوي الصلة بالأمراء وغلمانهم؟، إنّ الناس حين سمعوا ذلك استبدّ بهم القنوط، وقالوا: لو صدر منك ذنب يستوجب العقوبة غدا فسوف نعامل نحن نفس المعاملة، فيحسن أن نقوم بتدارك الأمر قبل حلول الواقعة. قال السلطان: الحقّ ما قالوه. وأعطى منديل الأمان بحيث يبطل ذلك الحكم.

ولمّا كان السلطان قد فرغ من جهة قتل الأمراء [3] ، وامتلأ وعاء الخزائن بالنّقود والجواهر، شرع في فتح البلاد والقلاع المتاخمة لحدود ممالكه.

(1) قارن أ. ع، ص 273، والنص في الأصل في هذا الموضع غير واضح.

(2) زيادة من أ. ع، أيضا.

(3) قارن أ. ع، ص 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت