هذا النوع قد عقد له الحاكم في المستدرك بابا (2) ، فنذكر عيونَ ما ذكره؛
1 -أخرج فيه عن عبد الله بن أبي مُليكة (3) ، عن أم سلمةَ زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقَطع قراءته؛ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَلكِ (4) يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة:1 - 4] (5) .
(1) ينظر: سليمان بن الأشعث أبو داود، سنن أبي داود، ك/ الحروف والقراءات (4/ 31) ، ومحمد بن عيسى الترمذي، سنن الترمذي، أبواب القراءات (5/ 35) ، وأحمد عيسى المعصراوي، القراءات الواردة في السنة ومعه جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي عمرو بن حفص الدوري.
(2) قال جمال الدين القاسمي:"واعلم أن هذه القراءات المأثورة عُني بها الحاكم في المستدرك [كتاب التفسير] و [غيره] ، تتميما لمشروعه من سبر ما نسب إليه - صلى الله عليه وسلم - فإن المحدّث، وجامع المسندات، يعنى بما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم قولا، أو فعلا، أو تقريرا، أو صفة، إلا أن الآحاد من هذه القراءات المأثورة لا تسمى قرآنا، ولا يقرأ بها؛ لعدم القاطع في صحة قرآنيتها، وهو التواتر، فالمحدث؛ وإن جزم بصحتها لقوة السند عنده، فالأصولي يقول له: إن الآحاد لا يفيد إلا الظن مهما قوي، وهذا الباب باب القرآنية لا يعول فيه على غير القاطع؛ وهو المتواتر".
ينظر: عبد الرحمن السيوطي، أصول التفسير (18) .
(3) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة، أبو بكر، القرشي، الإمام، الحجّة، الحافظ، القاضي، الأحول، المؤذن، حدّث عن: عائشة، وابن عباس، وعنه: عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، كان عالما، مفتيا، صاحب حديث، وإتقان، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، (ت: 117 هـ) .
ينظر: محمد بن إسماعيل البخاري، التاريخ الكبير (5/ 137) ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل (5/ 99) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، تذكرة الحفاظ (1/ 78) .
(4) في نسخة"ز": مالك.
(5) في ك/ التفسير، من كتاب قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم - مما لم يخرجاه وقد صح سنده =