فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 382

ومثل الأكل والشرب الجماع عند أبي حنيفة، والشافعي، ومالك، رحمهم الله تعالى.

والمشهور عن أحمد - رحمه الله تعالى: أنه يبطل صومه بذلك، وعليه القضاء. وفي وجوب الكفارة عليه روايتان.

8 -الخطأ أو النسيان في اليمين: إذا حلف على شيء وفعله ناسيًا، أو جاهلًا به، أي ظانًا أنه غير المحلوف عليه، فهل يحنث في يمينه أم لا؟

ذهب الشافعي رحمه الله تعالى- في الأظهر من قوليه- إلى أنه لا يحنث، ولو كان يمينه طلاقًا أو عتاقًا، ولكنه لا ينحل يمينه على الأصح، لأن ما وجد منه لم يعتبر متناولًا ليمينه، وإلا لحنث به، وهذا رواية عن أحمد رحمه الله تعالى. وقال مالك رحمه الله تعالى: يحنث بكل حال، لأن المرفوع إثم الخطأ والنسيان لا ذاتهما أو ما يترتب عليهما.

والمشهور عن أحمد - رحمه الله تعالى - التفريق بين الطلاق والعتاق وغيرهما: فإن كان يمينه بغير طلاق وعتاق، فإنه لا يحنث، وإن كان يمينه طلاقا أو عتاقا، حنث، ولكنه لا يأثم إذا أقام على امرأته ما دام ناسيا، فإذا ذكر، فعليه اعتزالها فورا.

وحجته في هذا التفريق: أن الطلاق والعتاق كلٌّ منهما معلق بشرط، فيقع بوجود شرطه من غير قصد، كما لو قال: أنت طالق إن طلعت الشمس، فإنها تطلق بمجرد طلوعها.

9 -ما يترتب على فعل المكره: تختلف الأحكام المترتبة على فعل المكره حسب درجة الإكراه، وطبيعة الفعل المكره عليه:

أ- فقد يكون الإكراه ملجئًا: بمعنى أن المكره يصبح في حالة لا يكون له اختيار في فعل ما أكره عليه بالكلية ولا قدرة لديه على الامتناع منه.

وذلك: كمن ربط وحمل كرها، وأدخل إلى مكان حلف على الامتناع من دخوله، فلا إثم عليه بالاتفاق، ولا يترتب عليه حنث في يمينه عند الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت