11-تذكير الغير وتعريفهم ثمار الأعمال المهمة لكي يستشعروا رحمة الله تعالى.
12-استحضار القدوم على الله ، واستشعار زوال هذه الدنيا والتطلع إلى ما عند الله .
13-الاعتبار بتخليد جميل الثناء ، وجليل الآثار ، حيث نجد أن الآيات الكريمة أوضحت أخلاق ذي القرنين الكريمة من شجاعة وعفة وعدل وحرص على توطيد الأمن والإحسان للمحسنين ومعاقبة الظالمين.
14-الاهتمام بتوحيد الكلمة لمن يملك أممًا متباينة ، كما كان يرمي إليه سعى ذي القرنين فإنه دأب على توحيد الكلمة بين الشعوب ومزج تلك الأمم المختلفة ليربطها بالمنهج الرباني والشرع السماوي .
وبهذا نقف عند هذا الحد من الدروس والعبر والحكم ، وإني لعلى يقين راسخ أني لم أعطِ هذه الشخصية حقها من البحث واستنباط العبر، واستخراج الدروس ، وإظهار الحكم.
إن قول الله تعالى: (فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما) [ سورة الكهف:95 ] ، فيه معلم بارز في تضافر الجهود وتوحيد الطاقات والقدرات والقوى.. لقد استطاع ذو القرنين أن يفجر طاقات المستضعفين نحو التكامل، لتحقيق الخير والغايات المنشودة.
إن أمتنا الإسلامية مليئة بالمواهب الضائعة والطاقات المعطلة ، والأموال المهدرة ، والأوقات المبددة ، والشباب الحيارى ، وهي تنتظر من قيادتها في كافة الأقطار والدول والبلدان لكي تأخذ بقاعدة ذي القرنين في الجمع والتنسيق والتعاون ومحاربة الجهل والكسل والتخلف .
( فأعينوني بقوة) .. لقد كان ذو القرنين يستخدم جيوشه وقوته كوسيلة من وسائل الدعوة ، ونشر العدل بين الناس ، ورفع الظلم عنهم ، ومحاربه أهل الفساد.. هذه أهم ثمرات إقامة الجهاد في سبيل الله تعالى.