الصفحة 4 من 34

-الرسالة الجهادية ضعيفة وباهتة -غير جذابة- لذلك عليهم أن يستخدموا العنف لإقناع الناس. هم يدعون أنهم يطبقون الإسلام، إلا أنهم في الحقيقة يشوهون سمعته، وهم يؤذون أبناء أُمَّتهم ويلحقون الضرر بموارد الأُمَّة.

الدائرة الثانية تتكون من المسلمين الذين يريدون أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، والهوية الثقافية للمجتمع، وهم مختلفون في تحديد ماهية هذا الهدف ووسائل الوصول إليه. من بين السُنة (وهم الأغلبية الساحقة للمسلمين في العالم) تُعتبر حركة الإخوان المسلمين أكثر المجموعات نفوذًا في الدائرة الإسلامية، مع اعتبار يوسف القرضاوي متحدثهم الأكثر تأثيرًا.

في الدائرة الثالثة يأتي السلفيون، وهم مسلمون سُنّة يريدون أن يؤسسوا ويحكموا بلادًا إسلامية تقوم على القرآن والسُنّة على فهم سلف الأمة. يختلف السلفيون في تصور الشكل النهائي لهذه البلاد والوسائل المناسبة لتحقيق ذلك. أيديولوجية هذه الحركة أقرب إلى حركة"المتطهرون"التي ظهرت في العصور الوسطى في كل من أمريكا وبريطانيا. وأكثر السلفيين المؤثرين هم رجال الدين السعوديون.

يأتي الجهاديون في الدائرة الأخيرة؛ المجاهدون الدينيون، وأبرز الإرهابيين في العالم اليوم. حركتهم جزءٌ من الحركة السلفية الأكبر (مع ملاحظة أن معظم السلفيين ليسوا جهاديين) . وحيث أن المفكرين الجهاديين يستمدون فكرهم من نفس الإرث السلفي، فإن العلماء السلفيين -خاصةً علماء الدين السعوديين- هم أفضل من يوظَّف لتشويه سمعة الحركة الجهادية بين باقي السلفيين.

ضمن الدائرة المركزية للجهاديين فإن المفكرين الموجودين الأكثر تأثيرًا هم: المقدسي في الأردن، أبو بصير الطرطوسي وأبو قتادة في إنكلترا، وعبد القادر بن عبد العزيز في مصر، وعدد من العلماء السعوديين. معظم هؤلاء الرجال تلقوا تعليمًا دينيًا رسميًا، وهم إما فلسطينيون أو سعوديون، يعكسون تحولًا في القيادة الفكرية للحركة الجهادية بعيدًا عن الأشخاص العاديين من مصر نحو رجال الدين المدربين رسميًا من بلاد الشام أو السعودية. ونظرًا لتأثير هؤلاء الرجال فإنهم أفضل من يستطيع أن يقنع الجهاديين بالتخلي عن تكتيكات معينة. وإدانة جهاديين بارزين لجهاديين بارزين منهجية مؤثرة بل ومدمرة.

من واجب الحكومات التي تكافح الحركة الجهادية أن تدعم الرسائل ودعاتها من التي سيكون لها صدى في الدوائر المذكورة، وحيث أن الحكومات الغربية تفتقد إلى المصداقية في العالم الإسلامي، فعليها أن تقوم بهذا بشكلٍ غير مباشر. وبشكلٍ خاص، يتوجَّب على الحكومات إقناع القادة الإسلاميين والسلفيين المؤثرين بنبذ الفكر الجهادي، لأنهم أفضل من يمكن توظيفهم لتدمير مصداقية الجهاديين، ومنع دوائرهم من الانضمام للحركة الجهادية. والمفكرون الجهاديون كذلك من الممكن أن يتخلوا عن تكتيكات معينة، وهو أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت