الفكر الجهادي هو فرع عن الفكر السلفي: الرغبة في إقامة حكم إسلامي ودول إسلامية تقوم على القرآن والسُنّة بفهم السلف، لكنهم يختلفون في الشكل النهائي للدولة، وعلى الأساليب والوسائل السياسية لتحقيق ذلك.
يجب أن يُبدي الغرب وأمريكا على وجه الخصوص تواضعًا بشأن قدرته على تحدي الفكر السلفي، فقد اكتسبت الحركة شعبيةً كبيرة في القرن الماضي، ويُشَكِّل السلفيون اليوم جزءًا كبيرًا وهامًا من السكان المسلمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرغم من أنهم يُحَارَبون من قِبَل الحكومات العلمانية والعلماء غير السلفيين. الحكومات الغربية لا تملك لا الشعبية المحلية ولا الخبرة الثقافية الكافية للتخفيف من شعبية السلفية.
يفضي هذا البحث إلى أن الحكومات المهتمة بالتخفيف من شعبية الجهاديين بين السلفيين والعالم الإسلامي ستكون أكثر نجاحًا إذا تضمنت جهودها التوصيات التالية:
1 -إطلاق لقب «القطبيّة» على الحركة الجهادية برمّتها في إشارة إلى أن الجهاديين يرجعون إلى سيّد قُطُب أكثر من أيِّ كاتبٍ معاصر، فالمعارضون المسلمون للجهاديين (بما فيهم عامة الوهابيين) يستخدمون هذه التسمية لوصفهم، وهي تسميةٌ يكرهها الجهاديون لأنها تشير إلى أنهم يتبعون بشرًا، وأنهم جزء من مجموعة منحرفة. يعتبر الملتزمون بالحركة تسمية «قُطبي» تسمية سلبية، ويفضلون أن يطلق عليهم تسمية: جهادي أو سلفي. إطلاق تسمية «القطبيّة» على الحركة تزيل بعض الكلمات العدائية من قاموس العامة (مثل الإسلام الفاشي) وتقطع علاقة الحركة بالإسلام.
2 -التركيز على البيانات والتصريحات الصادرة عن رجال الدين السلفيين المؤثرين في السعودية باستنكارهم للإرهاب الجهادي.
3 -إقناع العقول الجهادية المؤثرة فعلًا في الحركة بالتخلي عن أهداف وأساليب معينة. الطرطوسي على سبيل المثال صَدَمَ الجهاديين عندما استنكر الهجمات الانتحارية بعد تفجيرات لندن؛ حصل نفس الشيء بعد أن انتقد المقدسي بعض أعمال الزرقاوي.
4 -التركيز على القضايا المثيرة للخلاف المذكورة أعلاه كجزء من جهود أوسع لنزع الشرعية عن استخدام العنف ضد غير المقاتلين، والطعن في أساليب الجهاديين باعتبارها أساليب غير فعّالة وهدامة في التغيير الاجتماعي.
5 -مواجهة الموضوعات المتكررة الموجودة في الأدب الجهادي (المفصلة أعلاه) بالرسائل التالية:
-الجهاديون ينشدون حكمًا شموليًا، من خلال حكومة لا تسمح لأحد أن يفكر بنفسه، حتى الحكومة