السعودية بالنسبة لهم ليست صارمة بما يكفي، وأي شخص لا يشاركهم فهمهم للإسلام سيعتبر مرتدًا ويُعدم، وإذا أردت أن تعرف ماذا تشبه الدولة الجهادية، انظر إلى طالبان؛ الدولة الوحيدة في الذاكرة الحاضرة التي يعتبرها الجهاديون دولة إسلامية شرعية.
-الرسالة الجهادية ضعيفة وباهتة -غير جذابة- لذلك عليهم أن يستخدموا العنف لإقناع الناس. هم يَدَّعون أنهم يطبقون الإسلام، إلا أنهم يشوهون سمعته، وهم يؤذون أبناء أُمَّتهم ويُلحقون الضرر بموارد الأُمّة.
6 -تذكير الناس بما يحدث عندما يأتي الجهاديون إلى السلطة، يمكن أن يتم ذلك عن طريق الإعلانات التجارية والأفلام الوثائقية التي تركز على الأعمال الوحشية التي ترتكبها طالبان أو القاعدة في الفلوجة، أو يمكن عن طريق لعبة فيديو أو فيلم تكون حبكته الشرق الأوسط المحكوم بواسطة الخلافة الجهادية.
وحيث أن الحكومات الغربية تفتقد المصداقية في العالم الإسلامي فعليها أن تبذل هذه الجهود بشكل غير مباشر.
في النهاية، نذكر كلمة حول الإسلام الوسطي: إن مقياس الوسطية يعتمد على المعيار الذي تستخدمه، فلو كان المقصود بـ «الوسطية» نبذ العنف في الوصول إلى الأهداف السياسية، فإن معظم السلفيين وسطيون. لكن لو كان المقصود بالوسطية قبول العَلمانية، والرأسمالية، والديمقراطية، والمساواة بين الجنسين، والالتزام بالإسلام الشمولي، عندها يكون السلفيون متطرفين على جميع المقاييس.
ومرةً أخرى، فلا يوجد كثير من القادة الدينيين في الشرق الأوسط يمكن تصنيفهم كوسطيين حسب التعريف الثاني، وإلى أن يتحقق هذا يتوجب على المجتمع الدولي أن يعمل على «التنفير» من الجهاديين المُتَفَرّعين عن الحركة السلفية الأوسع، وفي حين يبدو العمل مع قادة السلفيين اللاعنفيين أمرًا «كريهًا» ، إلا أنهم أفضل من يمكن أن ينزع الشرعية عن العنف الجهادي، ورصد أنشطة أكثر العناصر تشددًا في الحركة.