الصفحة 2 من 34

تمهيد:

شبّه الرئيس بوش في كلمته التي ألقاها في حفل التخرج الذي أُقيم في كلية ويست بوينت العسكرية ( West Point) في مايو 2006 حرب أُمَّتنا الحالية مع التطرف الإسلامي العنيف بالنضال الطويل مع النظام الشيوعي ممثلًا بالاتحاد السوفيتي. وقال الرئيس للمتخرجين من دفعة 2006 - جميعهم تقريبًا ملتزمون بالقتال في العراق وأفغانستان-:"كما هو الحال في الحرب الباردة؛ نحن نقاتل أتباع الأيديولوجية الإجرامية التي تحتقر الحرية، وتسحق كل معارضة، ولها طموحات إقليمية، وأهداف شمولية."في نهاية المطاف كانت السيادة للولايات المتحدة وحلفائها في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي، لكن هذا حدث فقط بفضل تضافر الجهود لفهم العدو؛ أيديولوجيته، ونقاط ضعفه والثغرات التي يُعاني منها، وكيف يمكن استغلال هذه الثغرات. واليوم، وبعد مُضيِّ خمسة أعوام على حرب الجيل الطويلة هذه، فإننا لا نمتلك نفس الفهم للأيدلوجية التي تُحَرِّك أعداءنا، نحن نفتقد إلى الخريطة التي نحتاجها للتخطيط مقدّمًا.

يساعدنا الدكتور وليام ماكانتس ( William McCants) وفريقه من الباحثين من مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت ( Combating Terrorism Centre at West Point) في فهم هذا الخصم من خلال أطلس الأيديولوجية المتشددة (الفِكر المتشدد) . يعتبر هذا التقرير والخلاصة المصاحبة له؛ المنهجية الأولى في رسم خريطة الفكر أو الأيديولوجية التي كانت الدافع وراء تصرفات الإرهابيين المسؤولين عن هجمات 11/ 9 وأعمال العنف الأخرى في جميع أنحاء العالم.

وباستخدام منهجية بحثية قوية وتحليلات نقدية للنصوص الأكثر قراءةً في المجال الجهادي، يعطينا الأطلس خريطة ذات دقة عالية تتضمن المفكرين الأساسيين في الحركات الجهادية وأبرز نقاط التوافق والاختلاف. باختصار؛ يحدد هذا التقرير أكثر الأشخاص نفوذًا في طبقة المفكرين الجهاديين، ما الذي يفكرون فيه، وأين تكون الحركة أكثر هشاشة من الناحية الفكرية (الأيديولوجية) .

من الواضح أن التقرير يستخدم هذه النتائج التجريبية لتحديد الرسائل القوية والرسائل المتنفذة التي يمكن أن تقلب دوائر مختلفة ضد الجهاديين؛ تتراوح هذه الدوائر ما بين المسلمين التقليديين إلى أكثر الجهاديين عنفًا. تُشَكِّل توصيات هذا التقرير القاعدة التي يمكن أن تُعايَر وتُعدّل وفقها حملات التواصل الاستراتيجية.

يقول المثل: إن لم تكن تعرف الطريق فستخطئ الهدف.

تٌقَدِّم المشاركة الأصلية لمركز مكافحة الإرهاب مصدرًا قيّمًا يخبرنا من خلال تقييمنا إلى أين نريد أن نذهب في حربنا هذه وما هو أفضل طريق للوصول إلى الهدف، كما أنها تعِد بأن تكون مفيدة لصناع السياسة ولأولئك الذين يعملون في رسم طريق هذه المعركة الصعبة.

قام بتنسيق هذا المشروع الدكتور جاريت باتشمان ( Jarret Brachman) مدير بحث الإرهاب في مركز مكافحة الإرهاب، وتم إنتاجه تحت إشراف جو فيلتر ( Joe Felter) مدير مركز مكافحة الارهاب في ويست بوينت. [1]

(1) الأفكار المطروحة في هذا التقرير تُعَبِّر عن رأي المؤلفين، وليس عن رأي الأكاديمية العسكرية، أو إدارة الجيش أو أي وكالة حكومية في الولايات المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت