الخلاصة:
يُعَرِّف أطلس «الأيديولوجية المتشددة» بأكثر المفكرين نفوذًا وتأثيرًا في الحركة الجهادية (انظر الملحقات) ، كما يحدد الثغرات الأساسية في أيديولوجية الحركة ضمن مختلف الدوائر الإسلامية التي يسعى القادة الجهاديون للتأثير فيها وتشكيل قناعاتها. [1] يمكن النظر إلى هذه الدوائر على أنها دوائر متداخلة (انظر الشكل) . كل دائرة تخضع لقادة الدوائر الأوسع، والتي تعتبر هي جزءًا منها، لكن في الوقت نفسه فإن كل واحدةٍ لديها مجموعة المفكرين الخاصة بها، والذين تم تعيينهم من أجل أفضل تأثير على القاعدة التي يتواجدون عليها.
تُمَثِّل الدائرة الأكبر عامّة المسلمين الذين يتبعون القرآن والسُنّة، وتتضمن هذه الدائرة: السُنّة (أي الذين يتبعون سُنّة النبي) والشيعة (أي الذين يتبعون سُنّة النبي وآل بيته من خلال صهره علي) ، وهم يتراوحون ما بين علمانيين وأصوليين، هذه الدائرة أوسع بكثير من إمكانية تحديد شخص أو شخصين كصُنّاع للرأي العام الذي يمثله الطيف الواسع جدًا من المسلمين الموجودين ضمنها.
يفقد الجهاديون مصداقيتهم بين عوام المسلمين عندما يهاجمون النساء والأطفال والعجائز؛ وعندما يدمرون موارد الأُمَّة وثرواتها (مثل السياحة والنفط) ؛ وعند قتلهم المسلمين الآخرين، وتكفير مسلمين آخرين واعتبارهم مرتدين.
يمكن مواجهة الدعاية الجهادية التي تحاول استعادة المصداقية المفقودة بالرسائل التالية:
-الجهاديون ينشدون حكمًا شموليًا من خلال حكومة لا تسمح لأحد أن يفكر بنفسه، حتى الحكومة السعودية بالنسبة لهم ليست صارمة بما يكفي. وأي شخص لا يشاركهم فهمهم للإسلام سيعتبر مرتدًا ويُعدَم. وإذا أردت أن تعرف ماذا تشبه الدولة الجهادية، انظر إلى طالبان؛ الدولة الوحيدة في الذاكرة الحاضرة التي يعتبرها الجهاديون دولة شرعية.
(1) لاحظنا أن استخدام لفظ «جهادي» لتمييز السلفيين المتشددين مثير للجدل. بعض المحللين يشعرون بتنازل للسلفيين المتشددين إذا صدّقوا على استخدام لفظ «الحركة الجهادية» الذي يعجب الجهاديين وله وقعٌ حَسَن في الإسلام. مع ذلك اخترنا استخدامه للأسباب التالية: أولًا: يُستخدَم كثيرًا في المجتمع الغربي المكافح للإرهاب. ثانيًا: البدائل المقترحة إما غير دقيقة أو مشحونة سياسيًا ولن تكون مفيدة من الناحية التحليلية. ثالثًا: لفظ «جهادي» يشير إلى مركزية الحرب الدينية في النظرة السلفية المتشددة. رابعًا: استخدام هذه التسمية يجعل الجهاديين مسؤولين عن تشويه المعنى لعدم الارتقاء إلى مستوى عالٍ من السلوك المرتبط بالجهاد. أخيرًا: يُستخدَم هذا المصطلح في وسائل الإعلام العربية والتي صيغَت من قِبَل مسلم سعودي مُعادٍ لهذه الأيديولجية بشدّة. لذلك اللفظ ليس جديدًا أو غربيًا.