مع استخدام تقنية يطلق عليها «تحليل المراجع» [1] ، يُحدد أطلس الأيديولوجية المتشددة أكثر المنظرين الجهاديين تأثيرًا. يمكنكم أن تجدوا قائمة بهؤلاء الكُتّاب في الملحق 2؛ أكثر الكُتّاب أو العلماء ذكرًا (المؤلفين الجهاديين المعاصرين تم تظليلهم باللون الرمادي) .
شبكة من المعلومات في الملحق 1: خريطة التأثير الأيديولوجي.
ينقسم هؤلاء المفكرون أو المؤلفون إلى مجموعتين: القدماء، والمعاصرين [2] . ليس غريبًا أن نعرف أن أكثر المؤلفين الإسلاميين القدماء تأثيرًا هم علماء يُعرَفون بتفاسيرهم المحافظة والمؤصَّلة للشريعة الإسلامية وأصول الدين، ومعظم هؤلاء العلماء لهم تأثيرٌ كبير بين صفوف عموم السلفيين، مما يعزز الفكرة القائلة بأن السلفية الجهادية هي جزءٌ من الحركة السلفية الأكبر (والتي لا يمكن تمييزها عن الوهابية) .
هؤلاء المؤلفون، الذين نطلق عليهم علماء السلف، يعتبرون مراجع لسببين:
1 -أنهم من علماء المسلمين المعتبرين لدى المسلمين المحافظين سواء كانوا سلفيين أو لا، وبالتالي اعتبارهم مراجع يضفي شرعية دينية وعلمية على المحاججات الجهادية.
2 -أن تفاسيرهم المحافظة والمتشددة والمؤصّلة للشريعة والتاريخ الإسلامي تتوافق إلى حدٍ كبير مع الطرح الجهادي الذي يبرر التغيرر بالعنف، كفهمهم الضيق للعقيدة والممارسات الإسلامية الصحيحة التي تجعل من السهل على الجهاديين المعاصرين إقصاء كل من ينافسهم.
ابن تيمية مثالٌ جيد على هؤلاء، وهو أكثر علماء السلف تأثيرًا؛ فبالإضافة إلى القرآن والسُنّة، ظهرت فتاوى هذا الفقيه في القرنين الثالث والرابع عشر، والتي تُعتَبَر أكثر النصوص تداولًا بين الجهاديين المعاصرين، خاصةً تلك التي تتكلم عن الغزو التتاري. تعتبر هذه النصوص على درجة من الأهمية بالنسبة للحركة الجهادية المعاصرة لعدة أسباب:
(1) تحليل المراجع أو تحليل الاقتباسات والشواهد هو أسلوب يستخدم كثيرًا في مجال العلوم الاجتماعية باعتبارها وسيلة موضوعية لتحديد التأثير الفكري بين العلماء (تستخدم Google تقنية مشابهة لتُرَتّب النتائج لمحرك البحث) . لاحظ أن هذا الأسلوب يحدد التأثير الفكري بين الكُتّاب الجهاديين الذين يستشهدون ببعضهم البعض، ولا يحدد تأثيرهم أو نفوذهم أو أهمية كتاباتهم على الحركة الجهادية ككل. علاوةً على ذلك فقد اقتصرَت على النصوص الأكثر شعبية في منبر التوحيد والجهاد المكتبة الرئيسية لقاعدة الجهاد، والنصوص باللغة العربية لذلك تقتصر الدراسة على التأثير الفكري في المجتمع الناطق بالعربية، وقد تم اختيار النصوص وفقًا لعدد المرات التي تم تحميلها أو قراءتها، ومن أجل الحصول على عيّنة تُمَثّل الأدب الجهادي اخترنا النصوص الأكثر شعبية في باب [الفريضة الغائبة] والقسم الفرعي [شُبَه وردود] . للحصول على نتائج هذا البحث الرجوع إلى الملحَقات في آخر التقرير.
(2) تسهيلا للباحث، تم تعيين المؤلفين الذين عاشوا بعد 1900 بـ «المعاصرين»