ويراها آخر بأنها: =معنى موضوع في صوت+ (1) .
ثانيًا: تعريف فقه اللغة: فقه اللغة _ باعتبار تركيبه _ يُعرف تعريفًا لغويًا، وتعريفًا اصطلاحيًا.
تعريفه لغةً (2) : فقه اللغة من الناحية اللغوية هو: فهم اللغة، والعلم بها، وإدراك كنهها.
تعريفه في الاصطلاح: يطلق فقه اللغة في الاصطلاح على العلم الذي يعنى بدراسة قضايا اللغة؛ من حيث أصواتها، ومفرداتها، وتراكيبها، وفي خصائصها الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية، وما يطرأ عليها من تغييرات، وما ينشأ من لهجات، وما يثار حول العربية من قضايا، وما تواجهه من مشكلات إلى غير ذلك مما يجري ويدور في فلكه مما سيأتي ذلك عند الحديث عن موضوعات فقه اللغة.
ويمكن أن يعرف تعريفًا موجزًا، فيقال: هو العلم الذي يعنى بفهم اللغة، ودراسة قضاياها، وموضوعاتها.
ثالثًا: مصطلح علم اللغة: هناك مصطلح آخر يرد في بعض المؤلفات الحديثة مقابلًا لمصطلح (فقه اللغة) ألا وهو (علم اللغة) .
فبعض المؤلفين المُحدَثين يفرق بين المصطلحين، وبعضهم يجعلهما شيئًا واحدًا؛ باعتبار أن العلم والفقه شيء واحد.
والحقيقة أن هذا الخلاف طارئ على العربية؛ إذ الكلمتان من _ الناحية اللغوية _ معناهما واحد، وقد وردا في تراثنا العربي كذلك؛ فلابن فارس كتاب: (الصاحبي في فقه اللغة) وللسيوطي كتاب: (المزهر في علوم اللغة) .
ولم يقصد السيوطي مخالفة ابن فارس، بل كانا يرميان إلى أهداف متقاربة: من خدمة العربية، وبيان خصائصها، والوقوف على سنن العرب في كلامهم، والحديث عن القضايا اللغوية العامة.
(1) _ علم الدلالة لأحمد مختار ص5 وانظر الدراسات اللغوية والنحوية في مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية د. هادي الشجيري ص56_77.
(2) _ انظر تفاصيل ذلك في مقدمة فقه اللغة د. محمد أحمد أبو الفرج ص12_24، وفقه اللغة العربية وخصائصها د. إميل يعقوب ص28_36، ومحاضرات أ.د. علي البواب على طلاب كلية اللغة العربية.