وقوله _عز وجل_: [فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ] .
وقوله _تعالى_: [وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ] .
وقد غلب استعمال (الفقه) على علوم الدين؛ لشرفها، وذلك من باب تخصيص الدلالة، ولكنه يستعمل في غير علوم الدين بقرينة.
2_ تعريف كلمة (اللغة) : اللغة مشتقة من لغا يلغو: إذا تكلم؛ فمعناها الكلام؛ فهذا تعريفها في اللغة (1) .
أما في الاصطلاح فعرفت بتعريفات عديدة، أشهرها ما ذكره أبو الفتح ابن جني في كتابه (الخصائص) حيث قال:
=حد اللغة: أصوات يعبِّر بها كل قومٍ عن أغراضهم+ (2) .
وهذا التعريف الذي تناقله علماء العربية على اختلاف تخصصاتهم _ يضارع أحدث التعريفات العلمية للغة؛ حيث ترى تلك التعريفات أن اللغة:
أ_ أصوات منطوقة. ... ب _ وأن وظيفتها التعبير عن الأغراض.
ج_وأنها تعيش بين قوم يتفاهمون بها. ... د _ وأن لكل قوم لغة.
فهذه _ تقريبًا _ هي الأركان التي يدور عليها تعريف اللغة عند جميع من عرفها، وإن كانت بعض التعريفات الحديثة للغة تتوسع، فتدخل في اللغة كل وسيلةٍ تفاهمٍ، ولا تقتصر على الأصوات، فتجعل فيها الإشارات، وتعبيرات الوجه، ودقات الطبول وغيرها؛ فإن الأشهرَ هو حصر اللغة في الأصوات المنطوقة؛ لأن غيرها من الوسائل محدودة، وقليلة القيمة.
وعرفها ابن الحاجب بأنها: =كل لفظ وضع لمعنى+ (3) .
ويراها بعض المحدثين: =أنها نظام من الرموز الصوتية، أو مجموعة من الصور اللفظية تُختزن في أذهان أفراد الجماعة اللغوية، وتستخدم للتفاهم بين أبناء مجتمع معين+ (4) .
(1) _ انظر لسان العرب 15/251.
(2) _ الخصائص 1/87
(3) _ بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب لأبي الثناء الأصفهاني 1/150.
(4) _ علم اللغة د. حاتم الضامن ص32.