الصفحة 534 من 560

وأخيرًا سلموا بأنه ليس بالإمكان أحسن مما كان، وأن أي تغيير في الحروف سيترتب عليه إشكالات كبيرة سيرد ذكر شيء منها عند الحديث عن الرد على دعاوى العامية، وتيسير النحو والخط في الفقرة التالية (1) .

ولقد تصدى لتلك الدعاوي جمع كبير من العلماء منهم محمود شاكر× (2) .

بل إن من المستشرقين من تصدى لتلك الدعوى، وبيَّن عوارها، كالمستشرق الإيطالي نللينو.

الرد على دعاوى العامية، وتيسير النحو، والخط العربي

لقد أبطل المدافعون عن العربية كل مزاعم خصومها، بالرغم من أن كثيرًا منها لا يحتاج إلى إبطال؛ لأن فساده يغني عن إفساده، وتصوره كافٍ في الرد عليه.

ومن تلك الردود التي تبطل جميع المزاعم ما يلي:

1_ أن المسلمين لا يمكن أن يتخلوا عن العربية، أو يستغنوا عنها: لأنها لغة دينهم، وعباداتهم، من صلاة وحج، وذكر، ودعاء، ونحو ذلك.

وبها يتمكنون من قراءة القرآن العظيم، والسنة النبوية المطهرة، وفهم كلام العلماء الذين فسروا القرآن، وشرحوا الحديث.

فالتخلي عن اللغة إيذان بالتخلي عن الدين.

(1) _ من هؤلاء د. علي عبدالواحد وافي؛ حيث كان متحمسًا لفكرة تيسير الخط، وقد ساق عددًا من الاقتراحات في كتابه فقه اللغة 195_204، إلا أنه في آخر أمره تراجع عن ذلك؛ حيث قال في هامش إحدى أخريات طبع كتابه الآنف الذكر ص204 ما نصه: =كان هذا موقفي في الأربعينيات، ولكني الآن (ديسمبر 1972م) لعدة اعتبارات من أهمها ما يوجد بين هذه الطريقة والطريقة الحالية من خلاف غير يسير _ أصبحت ممن يؤثرون إبقاء الرسم العربي على حاله مع الاكتفاء بشكل جميع الكلمات للمبتدئين، والاقتصار على شكل الكلمات التي تثير اللبس لغير المبتدئين+.

(2) _ انظر الرسالة، السنة الثانية عشرة، عدد 562إبريل 1944م ص308_310، وانظر جمهرة مقالات الأستاذ محمود شاكر جمعها وقرأها وقدم لها د.عادل سليمان 1/258_264 في مقال عنوانه (الحرف اللاتيني والعربية) وهو رد على مقال لعبدالعزيز فهمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت