قال ابن منظور ×: =اشتقاق الشيء: بنيانه من المرتجل، واشتقاق الكلام: الأخذ به يمينًا وشمالًا، واشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه+ (1) .
ب _ تعريفه في الاصطلاح: عرف الاشتقاق بعدة تعريفات منها:
1_ هو أخذ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنىً ومادة أصلية، وهيئة تركيب لها؛ ليُدَلَّ بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة؛ لأجلها اختلفا حروفًا أو هيئة (2) .
2_ وعرف بأنه: عملية استخراج لفظ من لفظ، أو صيغة من صيغة أخرى (3) .
3_ وعرف بأنه: استخراج لفظ من لفظ آخر متفق معه في المعنى والحروف الأصلية (4) .
4_ وعرف بأنه: أخذ كلمة من كلمة أخرى أو أكثر مع تناسبٍ بينهما في اللفظ والمعنى (5) .
ج _ أمثلة على الاشتقاق: ضارب من ضرب، وحَذِرٌ من حَذِر، وهكذا...
د _ طريقة معرفة الاشتقاق: أما طريقة معرفته فتكون من خلال تقليب تصاريف الكلمة حتى يرجع منها إلى صيغة هي أصل الصيغ دلالة اطرادٍ، أو حروفًا غالبًا، كضرب فإنه دال على مطلق الضرب فقط.
أما ضارب ومضروب، ويضرب، واضْرب فكلها أكثر دلالة، وأكثر حروفًا.
وضَرب الماضي مساوٍ حروفًا، وأكثر دلالة، وكلها مشتركة في (ض ر ب) وفي هيئة تركيبها.
هذا هو الاشتقاق الصرفي المعروف المحتج به الذي ينصرف الذهن إليه عند إطلاق الاشتقاق، وهو ما يعرف عند بعض اللغويين كابن جني بالاشتقاق الصغير أو الأصغر، حيث قال: =فالصغير ما في أيدي الناس وكتبهم كأن تأخذ أصلًا من الأصول، فتتقَّراه، فتجمع بين معانيه، وإن اختلفت صيغه ومبانيه.
(1) _ لسان العرب 1/184.
(2) _ المزهر 1/346 وقد نقله السيوطي عن صاحب شرح التسهيل أبي حيان.
(3) _ انظر من أسرار اللغة ص62.
(4) _ انظر من أسرار اللغة ص62.
(5) _ هذا تعريف للأستاذ عبدالسلام هارون. انظر مقدمته لكتاب الاشتقاق لابن دريد ص26.