الصفحة 412 من 560

ويطلق على القسم الأول من الدخيل الأجنبي وهو ما استعمله فصحاء العرب اسم (المعرب) وعلى القسم الثاني منه وهو ما استعمله المولدون من ألفاظ أعجمية لم يعربْها (1) فصحاء العرب اسم (الأعجمي المولد) + (2) .

ثالثًا: الخلاف في المعرب (3) : اختلف العلماء في وقوع المعرب في القرآن، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: قول القائلين بالمنع:

وهذا قول الإمام الشافعي، وأبي عبيدة، وابن فارس وغيرهم _ رحمهم الله _ وقد استدلوا على المنع بقوله _ تعالى _: [قُرْآنًا عَرَبِيًّا] وقوله: [وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ] .

=وقد شدد الشافعي × النكير على القائل بذلك+ (4) .

وقال أبو عبيدة ×: =إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين؛ فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن كذا بالنبطية فقد أكبر القول+ (5) .

وقال ابن فارس × معلقًا على قول أبي عبيدة: =فإن قال قائل فما تأويل قول أبي عبيدة فقد أعظم وأكبر؟ .

قيل له: تأويله أنه أتى بأمر عظيم وكبير؛ وذلك أن القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله؛ لأنه أتى بلغات لا يعرفونها، وفي ذلك ما فيه+ (6) .

وقال آخرون: =كل هذه الألفاظ عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جدًا، ولا يبعد أن تخفى على الأكابر الجلة، وقد خفي على ابن عباس معنى (فاطر) و (فاتح) + (7) .

(1) _ هكذا جاءت ولعلها: يعرفها.

(2) _ فقه اللغة د. وافي ص153.

(3) _ انظر الصاحبي ص32_33، والمعرب للجواليقي ص5_6، والإتقان للسيوطي 2/105_108، والمزهر 1/268_269.

(4) _ الإتقان 2/105

(5) _ الإتقان 2/105.

(6) _ الصاحبي ص33.

(7) _ الإتقان 2/105_106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت