وهذه المدرسة تعتمد على الحرف الأخير _ كما يبدو في التسمية _ حيث يُنظر إلى الحرف الأخير في المادة، فَيُجْعَلُ بابًا، والحرف الأول، فيجعل فصلًا.
والمعجم _ بذلك _ يحتوي على ثمانية وعشرين بابًا بعدد حروف الهجاء، وكل باب يحوي ثمانية وعشرين فصلًا.
مثال ذلك كلمة (علم) يبحث عنها في باب الميم، فصل العين وهكذا. . .
وقد اتبع هذه الطريقةَ كثير من العلماء، من أشهرهم الجوهري ت398هـ في معجمه (الصحاح) ، وابن منظور ت711هـ في معجمه (لسان العرب) والفيروزأبادي ت817هـ في (القاموس المحيط) والزبيدي ت1205هـ في معجمه (تاج العروس في شرح ألفاظ القاموس) .
ثالثًا: مدرسة الأبجدية العادية:
وهي التي يراعى فيها وضع الألفاظ وترتيبها في أبواب وفصول حسب الترتيب الموجود في الكلمة، فينظر إلى الحرف الأول، والثاني وما يكون معهما لفظًا ثلاثيًا بدون تقليب، بل ترتب الأبواب حسب الحرف الأول مراعىً في ذلك الحرف الثاني، ثم الثالث.
وهذه طريقة سهلة ميسرة؛ ولهذا رأى كثير من العلماء _ وخاصة المحدثين _ اتِّباعها؛ لأنها لا تحتاج إلى دراسة الأصوات، ولكنها تسير حسب ما هو معروف في الترتيب الأبجدي العادي.
ولعل أول من أخذ بتلك الطريقة العالم اللغوي ابن فارس في معجميه (مقاييس اللغة) و (مجمل اللغة) .
وكذلك الزمخشري ت538هـ في معجم (أساس البلاغة) وكذلك المعاجم الحديثة مثل (المعجم المحيط) ومختصره (قطر المحيط) لبطرس البستاني ت1307هـ، و (المنجد) للأب لويس المعلوف ت حوالي1324هـ، و (المعجم الوسيط) الذي صدر عن المجمع اللغوي سنة 1380هـ.
الفصل الثاني: دراسة لبعض المعاجم
التي تأخذ بنظام التقليبات
وتحته أربعة مباحث:
المبحث الأول: الكتاب الأول: كتاب العين.
المبحث الثاني: الكتاب الثاني: تهذيب اللغة.
المبحث الثالث: الكتاب الثالث: المحكم والمحيط الأعظم في اللغة.
المبحث الرابع: الكتاب الرابع: معجم الجمهرة.