الصفحة 365 من 560

ويطلق على هذا النوع من المعاجم اسم (المعاجم المجنسة) أو (معاجم الألفاظ) .

وقد مر تأليف هذه المعاجم بمرحلتين:

الأولى: جمع الكلمات كم اتفق؛ فالعالم يرحل إلى البادية؛ فيسمع كلمة مثلًا كلمة في الأنواء، وثانية في المطر، وثالثة في الغابات والشجر وهكذا. . .

الثانية: جمع الكلمات بطريقة حاصرة لكل ألفاظ اللغة، وهذا هو المقصود الآن من المعاجم اللغوية.

النوع الثاني: يهدف إلى جمع الألفاظ الموضوعة لمختلف المعاني:

وهذه يرجع إليها من يعرف المعنى، ويرغب في معرفة اللفظ الموضوع له.

ويُطْلِق على هذا النوع بعضُ الباحثين: (المعاجم المبوبة) أو (معاجم المعاني) أو (معاجم الموضوعات) .

ومن أبرز الكتب التي ألفت في ذلك كتاب (غريب المصنف) لأبي عبيد ت222هـ، و (الألفاظ) لابن السكيت ت244هـ، و (الألفاظ الكتابية) للهمذاني ت327هـ، و (مبادئ اللغة) للإسكافي ت421هـ، و (فقه اللغة) للثعالبي ت429هـ، و (المخصص) لابن سيدة ت458هـ (1) .

المدارس المعجمية (2)

أمكن لبعض الباحثين المُحْدَثين أن يقسموا المعاجم اللغوية _ حسب طريقة ترتيب الألفاظ فيها، وجمعها في أبواب مرتبة ترتيبًا معينًا _ إلى أقسام ثلاثة، سموها: المدارس المعجمية.

ومعرفة هذه المدارس تعين على الاستفادة من تلك المعاجم، حيث تُعَرِّف طريقةَ مؤلفيها، ومناهجهم.

فالمدرسة الأولى: هي مدرسة التقليبات بنوعيها، الصوتية، والأبجدية.

والمدرسة الثانية: مدرسة القافية.

والمدرسة الثالثة: مدرسة الأبجدية العادية.

وإليك شرح هذه المدارس على سبيل الإيجاز.

أولًا: مدرسة التقليبات: وأول من ابتكرها صاحب أول معجم شامل في العربية، وهو الخليل بن أحمد في كتابه (العين) .

حيث جمع الكلمات المكونة من حروف واحدة في مكان واحد مراعيًا بذلك الناحية الصوتية؛ فهو يبدأ بأبعد الحروف من هذه الناحية.

(1) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص6_7.

(2) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص8_9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت