ويطلق على هذا النوع من المعاجم اسم (المعاجم المجنسة) أو (معاجم الألفاظ) .
وقد مر تأليف هذه المعاجم بمرحلتين:
الأولى: جمع الكلمات كم اتفق؛ فالعالم يرحل إلى البادية؛ فيسمع كلمة مثلًا كلمة في الأنواء، وثانية في المطر، وثالثة في الغابات والشجر وهكذا. . .
الثانية: جمع الكلمات بطريقة حاصرة لكل ألفاظ اللغة، وهذا هو المقصود الآن من المعاجم اللغوية.
النوع الثاني: يهدف إلى جمع الألفاظ الموضوعة لمختلف المعاني:
وهذه يرجع إليها من يعرف المعنى، ويرغب في معرفة اللفظ الموضوع له.
ويُطْلِق على هذا النوع بعضُ الباحثين: (المعاجم المبوبة) أو (معاجم المعاني) أو (معاجم الموضوعات) .
ومن أبرز الكتب التي ألفت في ذلك كتاب (غريب المصنف) لأبي عبيد ت222هـ، و (الألفاظ) لابن السكيت ت244هـ، و (الألفاظ الكتابية) للهمذاني ت327هـ، و (مبادئ اللغة) للإسكافي ت421هـ، و (فقه اللغة) للثعالبي ت429هـ، و (المخصص) لابن سيدة ت458هـ (1) .
المدارس المعجمية (2)
أمكن لبعض الباحثين المُحْدَثين أن يقسموا المعاجم اللغوية _ حسب طريقة ترتيب الألفاظ فيها، وجمعها في أبواب مرتبة ترتيبًا معينًا _ إلى أقسام ثلاثة، سموها: المدارس المعجمية.
ومعرفة هذه المدارس تعين على الاستفادة من تلك المعاجم، حيث تُعَرِّف طريقةَ مؤلفيها، ومناهجهم.
فالمدرسة الأولى: هي مدرسة التقليبات بنوعيها، الصوتية، والأبجدية.
والمدرسة الثانية: مدرسة القافية.
والمدرسة الثالثة: مدرسة الأبجدية العادية.
وإليك شرح هذه المدارس على سبيل الإيجاز.
أولًا: مدرسة التقليبات: وأول من ابتكرها صاحب أول معجم شامل في العربية، وهو الخليل بن أحمد في كتابه (العين) .
حيث جمع الكلمات المكونة من حروف واحدة في مكان واحد مراعيًا بذلك الناحية الصوتية؛ فهو يبدأ بأبعد الحروف من هذه الناحية.
(1) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص6_7.
(2) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص8_9.