الصفحة 349 من 560

6_ ارتقاؤها مع المدنية: وقد مر شيء من ذلك عند الحديث عن نهوض الإسلام بالعربية، وسيأتي مزيد بيان لذلك.

قصيدتان في فضل العربية:

هاتان قصيدتان رائعتان في فضل العربية جادت بهما قريحة العلامة الأديب اللغوي الشيخ محمد الخضر حسين ×.

وهما يعبران عن كثير مما نحن بصدده، ويغنيان عن كثير من الكلام في هذا الباب، وهما موجودتان في ديوان الشيخ (خواطر الحياة) .

القصيدة الأولى: فضل اللغة العربية: وقد ألقيت في حفلة افتتاح الدورة السادسة لمجمع اللغة العربية بالقاهرة (1) .

شبيهانِ: الهلالُ إذا تهادى (2) ... وفِكرٌ باتَ يرتادُ السَّداد (3)

بناتُ الفِكر آبدةٌ (4) ولولا

... عِنانُ القول لم تُسْلِسْ (5) قيادا

رَعى الله الأديبَ يرومُ معنى ... فَيُسعِدُهُ البيانُ بما أرادا

أُبَجِّلُهُ ولو لم يأوِ ظلًا ... بَنى العيشُ الأنيقُ به وشادا

فهاتِ السيفَ يخطُرُ في مَضاءٍ (6)

... وخَلِّ الغِمْدَ عندك والنِّجادا (7)

ويَنزعُ بي إلى الآداب وجدٌ (8)

... إذا قلت اشْتَفى (9) بالوصل زادا

فأنسى مَعْبَدًا (10) وعُرَيبَ (11) دهرًا

(1) _ خواطر الحياة ص82_87.

(2) _ تهادى: مشى مشيًا غير قوي، متمايلًا.

(3) _ السداد: الرشاد، والاستقامة.

(4) _ آبدة: الأمر العظيم الذي تنفر منه وتستوحش، جمع أوابد وأُبّد.

(5) _ سلس: كان منقادًا لينًا.

(6) _ مضاء: مصدر، يقال: مضى السيف مضاء أي: قطع.

(7) _ النجاد: حمائل السيف.

(8) _ الوجد: المحبة.

(9) _ اشتفى: نال الشفاء.

(10) _ معبد: معبد بن وهب، ممن اشتهر بالغناء أيام العصر الأموي، نشأ في المدينة، ورحل إلى الشام واتصل بأمرائها.

(11) _ عريب: عريب المأمونية، شاعرة ومغنية وأديبة، ولدت ببغداد، ونشأت في قصور الخلفاء العباسيين، وقربها الخليفة المأمون حتى نسبت إليه، وتوفيت بسامراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت