الصفحة 255 من 560

وفيما يلي نبذة موجزة لتلك الدعاوى:

1_ الدعوة إلى تغيير الأساليب والكتب: بحيث تؤلف كتب جديدة ملائمة، وتنتقى الأمثلة والموضوعات، وتستخرج القاعدة من الأمثلة.

2_ الاستغناء عن التقدير والتأويل: وهذا ما يسمى بالنحو الوصفي، أي وصف الظاهرة الموجودة، مثل يضرب، ويسعى، الأول مرفوع بضمة ظاهرة، والثاني مرفوع بضمة مقدرة.

وهؤلاء الذين ينادون بالتيسير يقولون: إن تقدير الحركات لا بد أن يكون للمراحل المتقدمة، أما المراحل المتوسطة _ مثلًا _ فلا يقال لهم ذلك؛ لأن ذهن الطالب قاصر عن معرفة التقدير.

3_ الدعوة إلى حذف أبواب الاشتغال والتنازع: فيرون أنه لا بد من حذفها في جميع المراحل ما عدا الكليات.

4_ أن يكون لكل حركة لقب واحد في الإعراب، وفي البناء، وأن يكتفى بألقاب البناء.

5_ إلغاء الضمير المستتر جوازًا أو وجوبًا: فمثل قول: (زيد قام) الفعل هو المحمول، ولا ضمير فيه، وليس بجملة كما يعده النحاة، وهو كمثل (قام زيد) .

هذه بعض المطالب التي ينادى بها، وقد بسطت في الكتب التي تناولت ذلك، وتناولها بعض العلماء بالرد والنقض.

ومن هؤلاء الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه (دراسات في العربية وتاريخها) ؛ حيث تولى الرد على تلك الدعاوى (1) .

وسيأتي مزيد بيان شيء من ذلك عند الحديث عن الرد على تلك الدعاوى.

الدعوة إلى تيسير الخط العربي

هذه الدعوة ظهرت في مطلع القرن العشرين الميلادي، ووجدت في كتاب القاضي الإنجليزي ولمور عن اللغة المصرية الذي اقترح فيه إلى جانب الأخذ بالعامية كتابة هذه العامية بالحروف اللاتينية، وقد مرت الإشارة إليه.

وقد لقي هذا الاقتراح اعتراضًا، وهاجم الناس صاحبه هجومًا شديدًا، كما هاجموا من قبل اقتراحًا سابقًا مزدوجًا يتناول اللغة والكتابة لـ: لطفي السيد.

(1) _ انظر دراسات في العربية وتاريخها ص239_258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت