والآيات، قال المفسرون: وهذا كله تمثيل لسدّ طرق الإيمان عليهم، بمن سُدّت عليه الطرق، فهو لا يهتدي لمقصوده.
والآيات، قال المفسرون: وهذا كله تمثيل لسدّ طرق الإيمان عليهم، بمن سُدّت عليه الطرق، فهو لا يهتدي لمقصوده.
يقول الفخر الرازي: يحتمل أن يكون المراد هو أن الكافر مصدود، وسبيل الحق عليه مسدود، وهو لا يبصر السد، ولا يعلم الصد، فيظن أنه على الطريقة المستقيمة، وغير ضالّ (2) .
يقول الفخر الرازي: يحتمل أن يكون المراد هو أن الكافر مصدود، وسبيل الحق عليه مسدود، وهو لا يبصر السد، ولا يعلم الصد، فيظن أنه على الطريقة المستقيمة، وغير ضالّ (2) .
وهؤلاء الذين جعلنا في أعناقهم أغلالا .. وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، مستوٍ عندهم إنذارك إياهم وعدمه، فهم - لسوء استعداداتهم وفساد فطرهم - لا يؤمنون بالحق الذي جئتَهم به، سواء دعوتَهم إليه أم لم تدْعُهم إليه، وسواء خوّفتَهم بالعذاب أم لم تُخوّفْهم به، لأنهم ماتت قلوبهم، وصارت لا تتأثر بشيء مما تدعوهم إليه (3) . وهذا تسلية له - صلى الله عليه وسلم - وكشْفٌ لحقيقة ما انطوتْ عليه قلوبهم من الطغيان.
وهؤلاء الذين جعلنا في أعناقهم أغلالا .. وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، مستوٍ عندهم إنذارك إياهم وعدمه، فهم - لسوء استعداداتهم وفساد فطرهم - لا يؤمنون بالحق الذي جئتَهم به، سواء دعوتَهم إليه أم لم تدْعُهم إليه، وسواء خوّفتَهم بالعذاب أم لم تُخوّفْهم به، لأنهم ماتت قلوبهم، وصارت لا تتأثر بشيء مما تدعوهم إليه (3) . وهذا تسلية له - صلى الله عليه وسلم - وكشْفٌ لحقيقة ما انطوتْ عليه قلوبهم من الطغيان.
إنما ينفع إنذارك - يا محمد - مَن آمن بالقرآن وعمل بما فيه وخاف الله دون أن يراه، فبشرْه - يا محمد - بمغفرة عظيمة من الله لذنوبه، وأجرٍ كريم في الآخرة في جنات النعيم.
إنما ينفع إنذارك - يا محمد - مَن آمن بالقرآن وعمل بما فيه وخاف الله دون أن يراه، فبشرْه - يا محمد - بمغفرة عظيمة من الله لذنوبه، وأجرٍ كريم في الآخرة في جنات النعيم.
قال ابن كثير: الأجر الكريم هو الكثير الواسع، الحسن الجميل، وذلك إنما يكون في الجنة (4) .
قال ابن كثير: الأجر الكريم هو الكثير الواسع، الحسن الجميل، وذلك إنما يكون في الجنة (4) .
ولما ذكر تعالى أمر الرسالة، ذكر بعدها أمر البعث والنشور، فبيّن - جلّ شأنه - أنه يبعث الموتى من قبورهم بعد موتهم للحساب والجزاء. وقبل البعث كان يحصي عليهم في الدنيا أعمالهم، ويكتب ما قدّموا في الدنيا من خير وشر، ومن صالح الأعمال وسيّئها حتى آثار خطاهم بأرجلهم إلى المساجد.
ولما ذكر تعالى أمر الرسالة، ذكر بعدها أمر البعث والنشور، فبيّن - جلّ شأنه - أنه يبعث الموتى من قبورهم بعد موتهم للحساب والجزاء. وقبل البعث كان يحصي عليهم في الدنيا أعمالهم، ويكتب ما قدّموا في الدنيا من خير وشر، ومن صالح الأعمال وسيّئها حتى آثار خطاهم بأرجلهم إلى المساجد.
وكل شيء من الأشياء، أو أمر من الأمور، جمعه الله - جلّ شأنه - وضبطه في كتاب مسطور، هو صحائف الأعمال، كقوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء: 71] أي
وكل شيء من الأشياء، أو أمر من الأمور، جمعه الله - جلّ شأنه - وضبطه في كتاب مسطور، هو صحائف الأعمال، كقوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء: 71] أي
(1) يراجع حاشية الصاوي على الجلالين (3/ 319) .
(1) يراجع حاشية الصاوي على الجلالين (3/ 319) .
(2) مفاتيح الغيب (26/ 118) .
(2) مفاتيح الغيب (26/ 118) .
(3) التفسير الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3526) .
(3) التفسير الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3526) .
(4) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 156) .
(4) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 156) .