فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1229

وقد رجّح الطبري السبب الذي يقول: إنها نزلت في الرجل الذي ادّعى أن له قلبَين، ولم يمنع الطبري جواز السبب الثاني، إلا أن المقصود العام هو أن الله نفى عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة (1) .

وقد رجّح الطبري السبب الذي يقول: إنها نزلت في الرجل الذي ادّعى أن له قلبَين، ولم يمنع الطبري جواز السبب الثاني، إلا أن المقصود العام هو أن الله نفى عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة (1) .

لما كان موضوع المقطع الأول: الحث على التقوى، وعدم طاعة الكافرين والمنافقين، بدأ هنا يبطل بعض معتقدات الكافرين وعاداتهم، كالاعتقاد الباطل بوجود قلبَين لدى الأذكياء من البشر، ويبيّن أن تشبيه الرجل لزوجته في الحرمة كظهر الأم غير صحيح ومحرّم، ويمهّد بذلك لتحريم التبني بنفي كون الولد المتبنَّى ابنا حقيقيا، وكان لهذا علاقة بزيد بن حارثة الذي كان للمنافقين فيه نصيب، وما كل تلك العادات والتقاليد الجاهلية إلا دعاوى لا أساس لها من الصحة، بحيث لا تتجاوز الأفواه.

لما كان موضوع المقطع الأول: الحث على التقوى، وعدم طاعة الكافرين والمنافقين، بدأ هنا يبطل بعض معتقدات الكافرين وعاداتهم، كالاعتقاد الباطل بوجود قلبَين لدى الأذكياء من البشر، ويبيّن أن تشبيه الرجل لزوجته في الحرمة كظهر الأم غير صحيح ومحرّم، ويمهّد بذلك لتحريم التبني بنفي كون الولد المتبنَّى ابنا حقيقيا، وكان لهذا علاقة بزيد بن حارثة الذي كان للمنافقين فيه نصيب، وما كل تلك العادات والتقاليد الجاهلية إلا دعاوى لا أساس لها من الصحة، بحيث لا تتجاوز الأفواه.

افتتحت الآية بنفي أن يكون لرجل قلبان في جوفه، وبيان الحقيقة في ذلك، تصحيحا لما كان بعض الناس في الجاهلية يعتقدونه، وذلك تمهيدا لبيان حقيقة الظهار، وهو بأن يحرم الرجل زوجته على نفسه بأن يقول: أنتِ عليَّ كظهر أمي، فهذا القول محرم ومنكر، ولا يجعل الزوجة أُمًّا، وتمهيدا لتحريم التبني واعتباره لا حقيقة له من حيث ثبوت النسب، فكل هذه الأمور اِدّعاءات لا أساس لها من الصحة فهي أقوال بِالْفَمِ لا تُغيّر شيئا من حقيقة الواقع. والقرآن يختم هذه الآية بفاصلة رائعة تناسب السياق بقوله: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} فما قاله الله - تعالى - في نفي أن يكون لرجل أو امرأة قلبان، وفي نفي أن تجعل الزوجة كالأم في الحرمة بمجرد التلفّظ بكلمة، وفي نفي أن يجعل تبني شخص غريب ابنًا حقيقيا، فهذا القول هو الحق لا غير، لأن قائله هو الحق - تعالى - ولا يصدر عنه إلا الحق، وهو - سبحانه - يهدينا الطريق المستقيم

افتتحت الآية بنفي أن يكون لرجل قلبان في جوفه، وبيان الحقيقة في ذلك، تصحيحا لما كان بعض الناس في الجاهلية يعتقدونه، وذلك تمهيدا لبيان حقيقة الظهار، وهو بأن يحرم الرجل زوجته على نفسه بأن يقول: أنتِ عليَّ كظهر أمي، فهذا القول محرم ومنكر، ولا يجعل الزوجة أُمًّا، وتمهيدا لتحريم التبني واعتباره لا حقيقة له من حيث ثبوت النسب، فكل هذه الأمور اِدّعاءات لا أساس لها من الصحة فهي أقوال بِالْفَمِ لا تُغيّر شيئا من حقيقة الواقع. والقرآن يختم هذه الآية بفاصلة رائعة تناسب السياق بقوله: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} فما قاله الله - تعالى - في نفي أن يكون لرجل أو امرأة قلبان، وفي نفي أن تجعل الزوجة كالأم في الحرمة بمجرد التلفّظ بكلمة، وفي نفي أن يجعل تبني شخص غريب ابنًا حقيقيا، فهذا القول هو الحق لا غير، لأن قائله هو الحق - تعالى - ولا يصدر عنه إلا الحق، وهو - سبحانه - يهدينا الطريق المستقيم

(1) الطبري، جامع البيان (21/ 119) .

(1) الطبري، جامع البيان (21/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت