فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1229

المقطع الثاني: فريق اللهو من الناس

المقطع الثاني: فريق اللهو من الناس

قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) } [لقمان: 6 - 7] .

قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) } [لقمان: 6 - 7] .

بعد ذكر صنف الهداة السعداء من المحسنين .. ذكر الله في هذا المطلع صنف اللهاة المستكبرين. فهناك صنف من الناس يشتري بعزيز ماله، أو يبذل غالي حياته ووقته في {لَهْوِ الْحَدِيثِ} وهو كل ما يلهي القلوب، ويصدّ عن أجَلّ المطلوب، وأكمل مرغوب مما فيه سعادة الدنيا والآخرة، سواء كان ذلك مزامير شيطان، أو محرم القول وباطل الكلام. وتكون غايته إضلال الناس عن الهدى والحق بعد أن ضل بنفسه عن سبيل الله وهداه. يفعل ذلك عن كبير جهل، وفقدان علم وإن تعاظم في نفسه، وبدا أنه غير ذلك، وهو مع جهله سيء الأدب مع ربه يسخر بآياته، ورسله، والمؤمنين من عباده.

بعد ذكر صنف الهداة السعداء من المحسنين .. ذكر الله في هذا المطلع صنف اللهاة المستكبرين. فهناك صنف من الناس يشتري بعزيز ماله، أو يبذل غالي حياته ووقته في {لَهْوِ الْحَدِيثِ} وهو كل ما يلهي القلوب، ويصدّ عن أجَلّ المطلوب، وأكمل مرغوب مما فيه سعادة الدنيا والآخرة، سواء كان ذلك مزامير شيطان، أو محرم القول وباطل الكلام. وتكون غايته إضلال الناس عن الهدى والحق بعد أن ضل بنفسه عن سبيل الله وهداه. يفعل ذلك عن كبير جهل، وفقدان علم وإن تعاظم في نفسه، وبدا أنه غير ذلك، وهو مع جهله سيء الأدب مع ربه يسخر بآياته، ورسله، والمؤمنين من عباده.

فيلبس بذلك على الناس .. بذم الحق، ومدح الباطل، وتزيين اللهو، فيضل الناس عن سبيل الله، فإضلاله ناتج عن ضلاله.

فيلبس بذلك على الناس .. بذم الحق، ومدح الباطل، وتزيين اللهو، فيضل الناس عن سبيل الله، فإضلاله ناتج عن ضلاله.

هذا الصنف من الناس متوعد بعذاب شديد؛ يلقى فيه ألم العذاب، ومهانة المكانة لاستهزائه بمنهج الله، وإضلاله عباد الله؛ فناسب جزاؤه عمله.

هذا الصنف من الناس متوعد بعذاب شديد؛ يلقى فيه ألم العذاب، ومهانة المكانة لاستهزائه بمنهج الله، وإضلاله عباد الله؛ فناسب جزاؤه عمله.

وتكمل الآيات وصف هذا الصنف من الناس بأنه حين تتلى عليه آيات الله ليسمعها ويتبعها مؤمنا بها، يتلقى هذه الدعوة بالاستكبار والإدبار، كأنه لم يسمعها، بل كأن في أذنيه صمما، فلا تصله الأصوات، ولا تبلغه الآيات، فسماع الآيات وعدمه في حقه سواء! وهذا صنف لا حيلة في هدايته؛ فإعراضه عن كبر وإصرار على الغواية، فحقه أن يبشر بما لا يسرّه من

وتكمل الآيات وصف هذا الصنف من الناس بأنه حين تتلى عليه آيات الله ليسمعها ويتبعها مؤمنا بها، يتلقى هذه الدعوة بالاستكبار والإدبار، كأنه لم يسمعها، بل كأن في أذنيه صمما، فلا تصله الأصوات، ولا تبلغه الآيات، فسماع الآيات وعدمه في حقه سواء! وهذا صنف لا حيلة في هدايته؛ فإعراضه عن كبر وإصرار على الغواية، فحقه أن يبشر بما لا يسرّه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت