وهنا يرسم مشهدا حسيا لهذه الحالة النفسية، يصورهم كأنهم مغلولون ممنوعون قسرا عن النظر، محال بينهم وبين الهدى والإيمان بالحواجز والسدود، مغطى على أبصارهم فلا يبصرون:
وهنا يرسم مشهدا حسيا لهذه الحالة النفسية، يصورهم كأنهم مغلولون ممنوعون قسرا عن النظر، محال بينهم وبين الهدى والإيمان بالحواجز والسدود، مغطى على أبصارهم فلا يبصرون:
{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ. وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}
{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ. وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}
إن أيديهم مشدودة بالأغلال إلى أعناقهم، موضوعة تحت أذقانهم. ومن ثم، فإن رؤوسهم مرفوعة قسرا، لا يملكون أن ينظروا بها إلى الأمام! ومن ثم، فهم لا يملكون حرية النظر والرؤية وهم في هذا المشهد العنيف! (1) .
إن أيديهم مشدودة بالأغلال إلى أعناقهم، موضوعة تحت أذقانهم. ومن ثم، فإن رؤوسهم مرفوعة قسرا، لا يملكون أن ينظروا بها إلى الأمام! ومن ثم، فهم لا يملكون حرية النظر والرؤية وهم في هذا المشهد العنيف! (1) .
قال في الجلالين: وهذا تمثيل، والمراد، أنهم لا يُذعِنون للإيمان، ولا يخفضون رؤوسهم له (2) .
قال في الجلالين: وهذا تمثيل، والمراد، أنهم لا يُذعِنون للإيمان، ولا يخفضون رؤوسهم له (2) .
قال ابن كثير: ومعنى الآية: إنا جعلنا هؤلاء المحتوم عليهم بالشقاء، كمن جُعل في عُنقه غلٌّ، وجمعت يداه مع عنقه تحت ذقنه، فارتفع رأسه، فصار مقمحا، والمقمح هو الرافع رأسه، واكتفى بذكر الغُلّ في العنق عن ذكر اليدين، لأن الغُلّ إنما يُعرف فيما جمع اليدين مع العنق (3) .
قال ابن كثير: ومعنى الآية: إنا جعلنا هؤلاء المحتوم عليهم بالشقاء، كمن جُعل في عُنقه غلٌّ، وجمعت يداه مع عنقه تحت ذقنه، فارتفع رأسه، فصار مقمحا، والمقمح هو الرافع رأسه، واكتفى بذكر الغُلّ في العنق عن ذكر اليدين، لأن الغُلّ إنما يُعرف فيما جمع اليدين مع العنق (3) .
وقال أبو السعود: مثّل حالهم بحال الذين غُلّت أعناقهم، والأغلال منتهيةٌ إلى أذقانهم، فلا تدعهم يلتفتون إلى الحق، ولا يعطفون أعناقهم نحوه، ولا يُطأطئون رؤوسهم، غاضّون أبصارهم، بحيث لا يكادون يرون الحق، أو ينظرون إلى جهته (4) .
وقال أبو السعود: مثّل حالهم بحال الذين غُلّت أعناقهم، والأغلال منتهيةٌ إلى أذقانهم، فلا تدعهم يلتفتون إلى الحق، ولا يعطفون أعناقهم نحوه، ولا يُطأطئون رؤوسهم، غاضّون أبصارهم، بحيث لا يكادون يرون الحق، أو ينظرون إلى جهته (4) .
وجعلنا من أمامهم سدًا عظيما، ومن ورائهم سدًا كذلك، فغطّينا بهما أبصارهم، فهم بسبب ذلك لا يبصرون شيئا أصلا، لأنهم أصبحوا محصورين بين سدّين هائلين، وهذا بيان لكمال فظاعة حالهم وكونهم محبوسين في مطمورة الغيّ والجهالات، محرومين عن النظر في الأدلة
وجعلنا من أمامهم سدًا عظيما، ومن ورائهم سدًا كذلك، فغطّينا بهما أبصارهم، فهم بسبب ذلك لا يبصرون شيئا أصلا، لأنهم أصبحوا محصورين بين سدّين هائلين، وهذا بيان لكمال فظاعة حالهم وكونهم محبوسين في مطمورة الغيّ والجهالات، محرومين عن النظر في الأدلة
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2959) .
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2959) .
(2) تفسير الجلالين (3/ 318) .
(2) تفسير الجلالين (3/ 318) .
(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 155) .
(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 155) .
(4) إرشاد العقل السليم (4/ 248) .
(4) إرشاد العقل السليم (4/ 248) .