فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1130

منها رضي الله عنها وأرضاها.

وأما مطاعنهم على سبيل العموم في أمهات المؤمنين جميعًا فيكفي أن نسوق في ذلك روايتين:

الأولى: ما رواه الكشي: عن ابن عباس من حديث طويل وفيه:"لما هزم علي بن أبي طالب أصحاب الجمل، بعث عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة، قال ابن عباس:"فأتيتها وهي في قصر خلف في جانب البصرة، قال: فطلبت الإذن عليها، فلم تأذن، فدخلت عليها من غير إذنها ـ وفيه أنه قال لها: وما أنت إلا حشية1 من تسع حشايات خلفهن بعده لست بأبيضهن لونًا ولا بأحسنهن وجهًا، ولا بأرشحهن عرقًا ولا بأنضرهن ورقًا ولا بأطرئهن أصلًا، قال ابن عباس: ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها، قال علي: أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك"2."

الثانية: قال الطبرسي: وروى عن الباقر"ع"أنه قال: لما كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل، قال أمير المؤمنين"ع": والله ما أراني إلا مطلقها فأنشد الله رجلًا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي"لما قام فشهد؟ فقال: فقام ثلاثة عشر رجلًا فيهم بدريان وشهدوا: أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب"ع""يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي"قال: فبكت عائشة حتى سمعوا بكاءها3 ... الحديث.

هاتان الروايتان فيهما بيان موقفهم من نساء النبي الطاهرات المطهرات من

1ـ الحشية: الفراش المحشو بغيره. انظر لسان العرب 14/179-180.

2ـ رجال الكثي ص/57-60.

3ـ الاحتجاج للطبرسي 1/164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت