فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1130

وللشيعة الاثنا عشرية أسماء كثيرة تميزوا بها بين الناس، ومن تلك الأسماء أنه يطلق عليهم اسم:"الإمامية"لكونهم يقولون بوجوب الإمامة بالنص الظاهر والتعيين الصادق.

قال الشهرستاني: الإمامية هم القائلون بإمامة علي رضي الله عنه بعد النبي عليه الصلاة والسلام نصًا ظاهرًا وتعيينًا صادقًا من غير تعريض بالوصف، بل إشارة إليه بالعين، قالوا: وما كان في الدين والإسلام أمر أهم من تعيين الإمام حتى تكون مفارقته الدنيا على فراغ قلب من أمر الأمة، فإنه إنما بعث لرفع الخلاف وتقرير الوفاق، فلا يجوز أن يفارق الأمة ويتركهم هملًا، يرى كل واحد منهم رأيًا ويسلك كل واحد منهم طريقًا لا يوافقه في ذلك غيره، بل يجب أن يعين شخصًا هو المرجوع إليه، وينص على واحد هو الموثوق به والمعول عليه1.

ويطلق عليهم:"الجعفرية"لادعائهم أن مذهبهم هو مذهب جعفر الصادق، ومن أسمائهم التي عرفوا بها اسم"الرافضة"، وهم يكرهون إطلاق هذا الاسم عليهم.

قال صاحب كتاب"أعيان الشيعة"إن هذا الاسم:"لقب ينبز به من يقدم عليًا عليه السلام في الخلافة، وأكثر ما يستعمل للتشفي والانتقام"2.

لكن ذكر الكليني رواية في كتابه"الكافي"ما يدل على أنهم راضون بهذا اللقب، ويفترون على الله أنه خلع عليهم هذا الاسم:

قال الكليني: عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن

1ـ الملل والنحل للشهرستاني 1/162، وانظر دعوة الشيعة في التنصيص بالإمامة على علي وغيره من الأئمة الاثنى عشر. الطرائف في معرفة مذهب الطوائف 1/172-178، الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للعاملي 2/1-40، حق اليقين في معرفة أصول الدين لعبد الله شبر 1/141-144.

2ـ أعيان الشيعة لمحسن الأمين 1/20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت