في حق علي رضي الله عنه حتى قال: إنه إله واجب الطاعة"1."
الخطابية:
أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بني أسد وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق فلما وقف الصادق على غلوه الباطل في حقه تبرأ منه ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه، وشدد القول في ذلك وبالغ في التبري منه واللعن عليه فلما اعتزل عنه ادعى الإمامة لنفسه، زعم أبو الخطاب أن الأئمة أنبياء ثم آلهة، وقال بإلهية جعفر بن محمد وإلهية آبائه وهم أبناء الله وأحباؤه والإلهية نور في النبوة، والنبوة نور في الإمامة، ولا يخلو العالم من هذه الآثار والأنوار، وزعم أن جعفرًا هو الإله وليس هو المحسوس الذي يرونه ولكن لما نزل إلى هذا العالم لبس تلك الصورة فرآه الناس فيها، ولما وقف عيسى بن موسى صاحب المنصور على خبث دعوته قتله بسبخة الكوفة وافترقت الخطابية بعده فرقًا"2."
العلبائية:
أصحاب العلباء بن ذارع الدوسي، وقال قوم: هو الأسدي وكان يفضل عليًا على النبي صلى الله عليه وسلم، وزعم أنه بعث محمدًا، يعني عليًا، وسماه إلهًا وكان يقول بذم محمد صلى الله عليه وسلم، وزعم أنه بعث ليدعو إلى علي فدعا إلى نفسه، ويسمون هذه الفرقة الذميمة.
ومنهم من قال: بإلهيتهما جميعًا ويقدمون عليًا في أحكام الإلهية ويسمونهم العينية، ومنهم من قال: بإلهيتهما جميعًا، ويقدمون محمدًا في الإلهية ويسمونهم الميمية، ومنهم من قال: بالإلهية لجملة أشخاص أصحاب الكساء، محمد، وعلي وفاطمة، والحسن والحسين، وقالوا: خمستهم شيء واحد والروح حالة
1ـ الملل والنحل للشهرستاني 1/184-185.
2ـ الملل والنحل للشهرستاني 1/179-184، وانظر مقالات الإسلاميين 1/76-82.