فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1130

الإمام مالك والإمام أحمد وكثير من العلماء ممن جاء بعدهما.

قال القاضي عياض مبينًا ما ذهب إليه الإمام مالك وبعض علماء المالكية في هذه المسألة:"وقد اختلف العلماء في هذا، فمشهور مذهب مالك في ذلك الاجتهاد والأدب الموجع، قال مالك رحمه الله:"من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قتل، ومن شتم أصحابه أدب"وقال أيضًا: من شتم أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو عمرو بن العاص فإن قال: كانوا على ضلال وكفر، قتل، وإن شتمهم بغير هذا من مشاتمة الناس نكل نكالًا شديدًا."

وقال ابن حبيب1:"من غلا من الشيعة إلى بغض عثمان والبراءة منه أدب أدبًا شديدًا ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد ويكرر ضربه ويطال سجنه حتى يموت ولا يبلغ به القتل إلا في سب النبي صلى الله عليه وسلم"أ. هـ2

قال إسحاق بن راهوية:"من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعاقب ويحبس"3.

وقال سحنون4: من كفر أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عليًا أو عثمان أو غيرهما يوجع ضربًا.

وحكى أبو محمد بن أبي زيد عن سحنون فيمن قال في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي إنهم كانوا على ضلال وكفر قتل، ومن شتم غيرهم

1ـ هو: عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الألبيري القرطبي أبو مروان عالم الأندلس، وفقيهها في عصره، ولد سنة أربع وسبعين ومائة وتوفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين. انظر ترجمته في الديباج المذهب ص/154-156، ميزان الاعتدال 2/652، الأعلام 4/302.

2ـ الشفاء 2/267.

3ـ ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول ص/568.

4ـ هو: عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي من علماء المالكية، توفي سنة أربعين ومائتين هجرية. انظر: ترجمته في الديباج المذهب ص/160-166، وفيات الأعيان 3/180، 182، الأعلام 4/129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت