فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1130

مع الشجاعة والبراعة والكرم والإيثار والأخلاق الحميدة التي لم تكن في أمة من الأمم المتقدمة"1."

وقال الألوسي رحمه الله تعالى:"اعلم أن أهل السنة ـ إلا من شذ ـ أجمعوا على أن جميع الصحابة عدول يجب على الأمة تعظيمهم، فقد أخلصوا الأعمال من الرياء نفلًا وفرضًا واجتهدوا في طاعة مولاهم ليرضى وغضوا أبصارهم عن الشهوات غضًا، فإذا أبصرتهم رأيت قلوبًا صحيحة وأجسادًا مرضى، وعيونًا قد ألفت السهر، فما تكاد تطعم غمضًا بادروا أعمارهم لعلمهم أنها ساعات تنقضي ولله در من قال فيهم شعرًا:"

لله در أناس أخلصوا عملًا ... على اليقين ودانوا بالذي أمروا

أولاهم ـ نعمًا فازداد شكرهم ... ثم ابتلاهم فأرضوه بما صبروا

وفوا له ثم وافوه بما عملوا ... سيوفيهم يومًا إذا نشروا2

فهذه النقول المباركة للإجماع من هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح ودليل قاطع على أن ثبوت عدالة الصحابة عمومًا أمر مفروغ منه ومسلم فلا يبقى لأحد شك ولا ارتياب بعد تعديل الله ورسوله وإجماع الأمة على ذلك وهناك مذاهب ذهب أصحابها إلى القول بخلاف هذا الإجماع وأصحابها ممن لا يعتد بقولهم ولا عبرة بخلافهم وهي لا تستحق أن تذكر وإنما تذكر لبيان بطلانها ومجانبتها للحق والصواب، وتلك المذاهب هي:

1-مذهب الشيعة الرافضة:

الشيعة الرافضة يعتقدون أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم ليسوا بعدول بل يعتقدون ضلال كل من لم يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أن الخليفة من بعده بلا فصل هو علي رضي الله عنه، ويعتقدون أن جميع الناس هلكوا وارتدوا بعد

1ـ فتح المغيب شرح ألفية الحديث 3/108.

2ـ الأحوبة العراقية على الأسئلة اللاهورية ص/10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت