فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1130

وضم نشرهم وردهم إلى قانون واحد حتى لا يضطربوا فيقتتلوا وهذا هو الصحيح لا شيء سواه"1."

وقال أبو الوليد بن رشد المالكي2: بعد ذكره قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} 3 الآية"فأرادت عائشة رضي الله عنها بقولها والله أعلم: ما رأيت ما ترك الناس في هذه الآية"نسبة التقصير إلى من أمسك من الصحابة عن الدخول في الحرب التي وقعت بينهم واعتزلهم وكف عنهم ولم يكن مع بعضهم على بعض ورأت أن الحظ لهم والواجب عليهم إنما كان أن يروموا الإصلاح بينهم"4."

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في صدد ذكره لبعض الأدلة التي تدل على أن عائشة رضي الله عنها ما خرجت إلا للإصلاح:"ويدل لذلك أن أحدًا لم ينقل أن عائشة ومن معها نازعوا عليًا في الخلافة ولا دعوا إلى أحد منهم ليولوه الخلافة"5.

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:"وبلغ الخبر6 عائشة وهي حاجة ومعها طلحة والزبير فخرجوا إلى البصرة يريدون الإصلاح بين الناس واجتماع الكلمة"7.

فأهل السنة والجماعة مجمعون على أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما قصدت بخروجها إلى البصرة إلا الإصلاح بين بنيها رضي الله عنها وبهذا وردت ـ أخبار منها:

1ـ العواصم من القواصم ص/151.

2ـ هو محمد بن أحمد بن رشد"الجد"المتوفى سنة عشرين وخمسمائة انظر: ترجمته في"الغنية"للقاضي عياض ص/122-123.

3ـ سورة الحجرات آية/9.

4ـ البيان والتحصيل 16/360.

5ـ فتح الباري 13/56.

6ـ أي: خبر قتل عثمان رضي الله عنه.

7ـ مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ص/251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت