فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1130

عمر فاختاروه ورضوا بإمامته وأجمعوا على فضله وعدله"1."

وقال أبو نعيم الأصبهاني رحمه الله تعالى في صدد ذكره للإجماع على خلافة عثمان:"فاجتمع أهل الشورى ونظروا فيما أمرهم الله به من التوفيق وأبدوا أحسن النظر والحياطة والنصيحة للمسلمين وهم البقية من العشرة المشهود لهم بالجنة واختاروا بعد التشاور والاجتهاد في نصيحة الأمة والحياطة لهم عثمان بن عفان رضي الله عنه لما خصه الله به من كمال الخصال الحميدة والسوابق الكريمة وما عرفوا من علمه الغزير وحلمه لم يختلف على ما اختاروه وتشاوروا فيه أحد ولا طعن فيما اتفقوا عليه طاعن فأسرعوا إلى بيعتة، ولم يتخلف عن بيعتة من تخلف عن أبي بكر ولا تسخطها متسخط بل اجتمعوا عليه راضين به مجيبين له"2.

وقال أبو عثمان الصابوني مبينًا عقيدة السلف وأصحاب الحديث في ترتيب الخلافة بعد أن ذكر أنهم يقولون أولًا بخلافة الصديق ثم عمر قال:"ثم خلافة عثمان رضي الله عنه بإجماع أهل الشورى الأصحاب كافة ورضاهم به حتى جعل الأمر إليه"3.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"وجميع المسلمين بايعوا عثمان بن عفان لم يتخلف عن بيعته أحد ... فلما بايعه ذوو الشوكة والقدرة صار إمامًا وإلا لو قدر أن عبد الرحمن بايعه ولم يبايعه علي ولا غيره من الصحابة أهل الشوكة لم يصر إمامًا ولكن عمر لما جعلها شورى في ستة عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف ثم إنه خرج طلحة والزبير وسعد باختيارهم وبقي عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف واتفق الثلاثة باختيارهم على أن عبد الرحمن بن عوف لا يتولى ويولي أحد الرجلين وأقام"

1ـ الإبانة عن أصول الديانة ص/68.

2ـ كتاب الإمامة والرد على الرافضة ص/299-300.

3ـ عقيدة السلف وأصحاب الحديث ضمن مجموعة الرسائل المنيرية 1/129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت